التعليم الرسمي :

المراد بالتعليم الرسمي هو ما كانت تديره وتنشئه وتدعمه السلطات الحاكمة في إرتريا قاصدة به  صياغة وتطوير المواطن وفق رؤيتها السياسية، وتضع مناهج التعليم والتربية وتقر وتوفر الدعم المادي والمعنوي لتحقيق تلك الأهداف ولهذا كانت تتباين بتباين الحكومات المستعمرة وكان هناك تعليم مدرسي موازي للتعليم الرسمي تديره إدارات خيرية وأهلية وتنظيمية ينشأ بمبادرات خاصة رغبة في وضع  وتدريس مناهج مراعية لخصوصيات المواطن الأرتري مع اتخاذه النهج الرسمي في التعليم من حيث الإدارة المحكمة والمنهج المعتمد والمراحل التعليمية المتدرجة .

في العهد الإيطالي :

لم يترك الطليان عند خروجهم من ارتريا سوى 24 مدرسة  ابتدائية ، وكان مستوى التعليم محدودًا ، صمم ليتوقف على مستوى  الصف الرابع للطالب الارتري يتعلم فيها القراءة والكتابة وقواعد الحساب الأربع ، ويتعلم من التاريخ ما يمجد الأبطال العظام من الطليان 

المدارس الابتدائية : 20 مدرسة فقط للإيطاليين ، وعدد 6 مدارس إعدادي وعدد 1 مدرسة واحدة ثانوية ، مدرسة واحدة تعرف بـــ ( جناسبو ) وأخرى  تعرف ( ليشبو ) ومعهد فني للتجارة والدروس الأولية في الهندسة ومعهد لإعداد المعلمين ومعلمي المدارس الإيطالية .

تحفيز التلاميذ :

الدراسة كانت مجانية وكانت توفر وجبة طعام مجانية .

التعليم في العهد البريطاني :

فتحت الباب أمام الطلاب الأرتريين وأبقت على معظم المنهج الإيطالي

واعتمدت التدريس باللغة العربية والتجرنية ،

وأذنت بالتعليم الخاص الأهلي فتأسست بالتبرعات :

مدرسة حرقيقو ، ومدرسة مندفرا ، ومدرسة الجالية العربية بأسمرا .

في في نهاية عام 1947م أصبح في أرتريا 59 مدرسة ابتدائية ومدرسة متوسطة ومعهد إعداد المعلمين ، ومدرسة تابعة للبعثة السويدية ومدرسة أخرى في عدي وقري .

وفي نهاية عام 1947م كان عدد المعلمين 158 معلمًا منهم 154 معلما أرتريا  و5259 تلميذا . [1]

في العهد الفيدرالي :

أضافت الحكومة الأرترية الفيدرالية  عام 1952م مجهودات جديدة مقدرة للتعليم فقد أنشأت إدارية خاصة بالتعليم سمتها (  إدارة المعارف )  تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية التي كانت تضم الصحة والعمل

شملت إضافة المدارس الجديدة المراحل الثلاث : الابتدائية  والاعدادية والثانوية كما عملت  في تطوير التعليم من ذلك تحويل المدرسة الإيطالية الإرسالية إلى كلية خاصة على المستوى الجامعي .

وتعزيزاً للتعليم فتحت الهجرة الطلابية إلى الخارج لإكمال التعليم على نفقتهم أو على المنح الحكومية

توزيع المدارس :

كان التعليم النظامي  في العهد الفيدرالي : 12 سنة  مقسم بالتساوي إلى ثلاث مستويات : الابتدائي 4 سنوات ومثلها ومثلها للإعدادي واالثانوي. 

وقد صل عدد المدارس عام 1952م  74 مدرسة موزعة على الأقاليم وكان عدد التلاميذ عام 1952م : 24867 تلميذا . وفي أواخر عام 1962م وقد تزايدت الأعداد مع مرور السنوات وبناء على ذلك ظهرت الإحصائية عام 1962م  : المراحل الابتدائية والإعدادية  : 200 مدرسة وفيها  42084 تلميذا  والمرحلة الثانوية : 1 مدرسة واحدة : 186

إلى جانب مدرستين ثانويتين مسائيتين كانتا تضمان :  268 تلميذًا

ومرحلة دور المعلمين فيها مدرسة واحدة كان فيها 218 دارسا0

والمرحلة الجامعية كان فيها جامعة واحدة وفيها 110 طالبا

مدرسة تجارية  واحدة  وفيها 274

 مركز تعليم الكبار واحد  وفيه : 450 تلميذا

وبهذا تصبح الجملة :

المرحلة الابتدائية : 213 مدرسة وفيها :  45264 تلميذا

المرحلة الإعدادية : 30 مدرسة : 4400 تلميذا

المدارس الخاصة غير الحكومية : 236 مدرسة وتضم : 29122 تلميذا

وفي أحصاء عام 1964م :

عدد الطلبة فوق : 100 الف طالب وطالبة

المعلمون : 1945 معلمًا في المدارس الجكومية

المدارس التبشيرية : الأوروبية والإمريكية والفاتيكان والمعاهد الإسلامية : 210 

جهاز التعليم الأرتري في السودان

تم إنشاء جهاز التعليم  في أواسط عام 1976م بقرار صادر من البعثة الخارجية  لقوات التحرير الشعبية لجبهة التحرير الأرترية

اهتمام من الثورة الأرترية بالعمل التعليمي إلى جانب العمل العسكري.

كانت أول مدرسة بمخيم ود حليو بعدد  2000 تلميذا ، جغرفية ارتريا  ص ومعهد ديني يضم 300 طالب

ومضى جهاز التعليم في تطور مستمر خاصة في فتح المدارس وتمددها الجغرافي حيث توجد مسكرات اللاجئين في السودان ففي عام 1976م – 1977م افتحتت ثلاث مدارس في بورتسودان وفي كسلا مدرسة العائدون .

ثم انتشرت المدارس في معظم مواقع الأرتريين بشرق السودان حيث توجد مخيمات اللاجئين إذ بلغت 19 منطقة موزعة بين بورتسودان وكسلا والقضارف .

المنهج الدراسي للجهاز :

بدأ الجهاز بالمنهج السوداني ثم بمنهج من السعودية وكان قبلها المنهج السوري

لأن المنهج السوداني عجز عن توفير الكتاب والسوري  مثله فكان السعودي قادرًا على الصمود .

إعداد المنهج الخاص بالجهاز :

تم تكليف أساتذة من أهل الاختصاص سودانيين ينتمون إلى:

  • جامعة أمدرمان الإسلامية
  • كلية التربية جامعة الخرطوم
  • كلية بختة الرضا

وبعد اكتمال تأليف كتب المنهج عبر اللجنة المختصصة تم طباعته على نفقة د. عبد الله نصيف ، مدير جامعة الملك عبد العزيز . [2]

دعم مادي للطلاب :

كان الجهاز يتلقى مساعدات متقطعة من بعض الجهات الصديقة وذلك لصالح الطلاب ولهذا كان يقدم بين فترة وأخرى  دعمًا ماديًا للطلاب مثل :

  • الأدوات المدرسية من كراسات وأقلام وغيرها حيث تم توفير ما يقدر بمائة الف كراسة ، تسليم الخرطوم وقد تكرر ذلك في الأعوام الاولى ثم توقف .
  • مساعدة مادية من إدارة الجهاز لعدد محدود تمثلت في دفع مبلغ نقدي للعلاج وتوفير ملابس .. [3] 
  • إنشاء مستشفى لمعالجة اللاجئين وطلابهم قامت بذلك قوات التحرير الشعبية في كسلا وفي بورتسودان

تطوير المعلم :

كثير من المعلمين في الجهاز خريجو المرحلة الثانوية ولهذا اعتمد الجهاز سياسة التاهيل والتدريب المستمر وذلك خلال :

  • فتح مركز التدريب لتقديم دورات تأهيلية
  • توزيع نشرات تربوية شهرية ويمنح الدارس فيها شهادة من باب التدريب والتأهيل وكانت  قراءتها واستيعابها والعمل بمحتواها  الزامي على المعلمين حرصًا على التطوير المهني للمعلم  .
  • التواصل مع معاهد التدريب لوزارة التربية السودانية والمعاهد التربوية لتأهيل بعض المعلمين .
  • توجيه بعض الطلاب الأرتريين للدراسة في كليات التربية والمعاهد التربوية بهدف سد الحاجة بهم في الجهاز بعد التخرج . [4]

المباني والأثاثات :

كانت بيئة التعليم للجهاز متواضعة جدا  فالفصول قطاطي – بيوت قش عيدان –  أو كرانك أو منازل مؤجرة .  والمعدات والأثاثات تراوحت بين حصير بداية ثم كنبات طويلة انتهاء وحال المعلمين قريب من حال الطلاب.

المرتبات :

لم تكن المرتبات منتظمة لمنسوبي الجهاز من معلمين وموظفين ومسؤولين وإنما كان العمل مبني على سياسة التقشف والتطوع وذلك لعدم وجود جهات خيرية تتعهد بالالتزام المستمر في بنود الصرف في الجهاز . والحوافز التي كان يدفعها الجهاز حافزا للمعلمين كانت تأتي بصفة غير منتظمة من جهات كثيرة :

  • كان التنظيم يدفع الحوافز للمعلمين من ميزانيته الشحيحة
  • وفي عام 1977م تكفلت العراق بملغ 900 جينه شهريا مساعدة للمعليمن

وانقطعت عام 1978م .

  • مساعدة غير منتظمة من جمعية الدعوة الإسلامية الليبية خلال عام 1978م – 1979م
  • دعم مقطوع قدره: 50 ألف دولار قدمته منظمة المؤتمر الإسلامي  عام 1980 م

انتهت مسيرة جهاز التعليم الارتري بعد الاستقلال بعد ضمه إلى الحكومة الارترية الجديدة فأصبح جزءًا من التعليم الوطني بالداخل ولم يبق له البريق السابق .

جهود تعليمية أخرى :

كثير من المنظمات كانت لها جهود في دعم التعليم حيث أنشأت مدارس لجنودها  في الميدان إلى جانب مدارس للاجئين ، بأقدار متفاوتة وكلها كانت تنشط حسب سخاء داعميها الأصدقاء وعندما يتوقف الدعم الخارجي تتوقف الأنشطة

كما أن إدارة اللاجئين السودانية كانت لها  رعاية لمدارس محدودة لصالح أبناء اللاجئين الارتريين المقيمين في المعسكرات وفي بعض المدارس في المدن التي يحاول اللاجئ الطالب الالتحاق بها .

في العهد الإثيوبي :

كان التعليم تابعًا للمستعمر الاثيوبي ولهذا  لا توجد خصوصية لا في الأهداف ولا في المنهج ولا في لأداء  . وكان الطلاب الأرتريون المسلمون منهم خاصة يعرضون عن الدارسة  في المدارسة الحكومية بل غادر السواد الأعظم  الوطن واتجه إلى الهجرة أو الثورة لان التعليم الاثيوبي لا يخدم أهدافهم فأعرضوا عنه

ثم تأثر التعليم بشكل عام في ارتريا بظروف الحرب  فأغلقت مدارسه  وهاجر معلموه ، لأ الحرب استهدفت الطلاب والمدارس

ثم تاثر بظروف الهجرة  والتجنيد واصبح الأداء المدرسي قابعًا في المدن الكبيرة يدرس المنهد الاثيوبي اللغة الامهرية والانجليزية .

 وكانت تتأثر العملية التعليمية في المنهج والأداء بالحكم السياسي فمرة مسيحي صليبي ومرة شيوعي عسكري

[1]–  المصدر السابق ،  ص 207

[2]–  المرجع السابق ،  214

[3]–  المرجع السابق ، ص 217

[4]–  المرجع السابق ،  ص 218

التعليم في عهد الاستقلال الوطني :

يقصد هنا ما تضعه الحكومة الإرترية  ما بعد الاستقلال من مناهج تعليمية لمختلف المراحل الدراسية وتوفر الإمكانيات المادية والمعنوية لتحقيق أهداف التعليم وفق رؤيتها  وتأتي التفاصيل فيما يلي :

أهداف التعليم :

وضعت وزارة التعليم الارترية (  Ministr of Education Eritrea-MOE )  أهدافًا للتعليم ونصت على :

  • تحقيق المشاركة في الفرص التعليمية لكل الأعمار المدرسية
  • جعل التعليم الأساسي متاحا للجميع
  • جعل التعليم حتى المرحلة المتوسطة إلزاميًا
  • توفير التعليم الابتدائي بلغة الأم والمتوسط والثانوي باللغة الانجليزية .
  • تشجيع قيام رياض الأطفال
  • تشجيع المدارس الخاصة والسعي لتوسيع فرص الاستيعاب في المدارس الابتدائية والفنية
  • اكساب المواطنين المهارات والمعارف الضرورية لبناء الاقتصاد .
  • ترسيخ مفهوم الاعتماد على الذات.

المراحل الدراسية

  • التعليم ما قبل الابتدائي
  • التعلم الابتدائي من الصف الأول حتى الخامس – 7 – 11
  • التعليم المتوسط من الصف السادس إلى السابع – 12 – 13
  • التعليم الثانوي من الثامن حتى الثاني عشر – 14 – 17

عيوب :

تظهر عيوب التعليم خلال الفترة ما بعد الاستقلال أبرزها :

سيطرة النهج الثوري في الأداء التعليمي ،  الكادر العسكري  غير المؤهل ،  ضعف الحوافز المادية ، تدني المرتبات ، رداءة بيئة التعليم.

 

معرض الصور :

مدرسة الضياء باسمرا
مدرسة قيح بحري مصوع بحديش ألم
مدرسة ابتدائية مصوع
مدرسة ابتدائية مصوع (2)