الأساورتا

 

التعريف بقبائل الأساورتا :

تعد الأساورتا واحدة من الكيانات الاجتماعية التي تضيف التنوع الجميل للوطن ضمن الكيانات الأخرى  وهي تفرعت إلى كيانات كثيرة وساغ إطلاق مصطلح ” قبائل ” عليها لتشعبها  وإن اتحدت في الأصل ويأتي هذا ا لتعريف وفق البيانات التالية :

أصول الأساورتا: ذرية عمر أساور:

ينبثق الهيكل التنظيمي الكامل لقبائل الأساورتا من جد واحد ومؤسس، هو عمر أساور ابن المع، الذي يرجع نسبه بحسب سلاسل النسب المتوارثة إلى الحسين بن علي بن أبي طالب. إن فهم انقسام ذريته إلى فرعين رئيسيين هو المفتاح الأساسي لاستيعاب الخريطة القبلية وتفرعاتها المتشعبة .

تزوج عمر أساور من امرأة من قبيلة “الكابوته” في بلدة “أرافو” الساحلية، وأنجب منها ولدين شكّلا الشقّين الرئيسيين لجميع قبائل الأساورتا.

الفرعان الرئيسيان المنحدران من أبناء عمر أساور هما:

أحمد المُكنى بـ “أيدو”

علي  المُكنى بـ “قفتو”

وتجدر الإشارة إلى ملاحظة ديموغرافية مهمة، وهي أن ذرية علي “قفتو”  منحدرة من ابنه عمر أسد الصغير.

، سيتم تفصيل ذرية الابن الأول، أحمد “أيدو”، وتحليل فروعه القبلية الرئيسية.

الفرع الأول: تحليل قبائل ذرية أحمدأيدو

يمثل النسب الأبوي المنحدر من أحمد “أيدو” أحد شقي البنية الاجتماعية التأسيسية للأساورتا. ويكشف تحليل سلالاته الرئيسية عن أنماط مميزة من التوزع الجغرافي والأدوار الاجتماعية والتاريخية المتخصصة. تستند هذه القراءة إلى الرواية الأكثر تداولًا، مع الإشارة إلى وجود روايات أخرى أقل شيوعًا تذكر أن أبناءه ينحدرون من رجل اسمه إبراهيم.

ينقسم عقب أحمد “أيدو” إلى الفروع الرئيسية التالية:

إدريس:

: ومنه تنحدر قبيلة إديفير بفروعها المتعددة مثل بيت دانيا وألولا. يعيش أفراد هذه القبيلة حياة رعوية كبدو رحل، وينتشرون في الساحل بمنطقة سمهر، وزولا، وسهل عالا، وعقم بوسا، ويمتد تواجدهم حتى ضفاف نهري القاش وستيت.

نصر الله:

 ومنه تنحدر قبيلتا بيت توكل وبيت خليفة، وهما  من القبائل المؤثرة في الساحل.

جنقار :

ومنه تنحدر قبيلة عد جنقار، بالإضافة إلى جزء من عد عسكر.

عبد الله:

ومنه ينحدر فرع كبير من الأساورتا الناطقين باللغة التجرينية، وأبرز ذريته (عوناي) الذي أنجب لقسايت وسرايت.

سليمان:

ومنه تنحدر فروع مثل قدم سقا وبيت را وبيت ظعدا.

قبيلة إديفير:

تنحدر هذه القبيلة من إدريس بن أحمد “أيدو”.

تنتشر في الساحل الشمالي والمناطق الرعوية الممتدة من سمهر وزولا إلى ضفاف نهري القاش وستيت. عُرف رجالها بالحكمة والإقدام، وتجسيدًا لقيمة “الشجاعة وحب الحرية”، كان لهم دور جهادي بارز في تاريخ الأساورتا. من أبرز شخصياتها المناضل الحاج عثمان ألولا، والشيخ محمد عمر سليمان، وشوم عمر محمد علي باري.

قبيلة بيت توكل:

ينحدرون من نصر الله بن أحمد “أيدو”. يتمركزون في الساحل الوسط :أفتا، زولا، مصوع ، ولهم امتداد في المناطق الجبلية مثل عقم بوسا وديعوت والمناطق الغربية. عُرفت هذه القبيلة مع شقيقتها بيت خليفة بصلابتها وإقدامها، وأنجبت العديد من رجال الدين والعلماء والقادة. من أبرز شخصياتها المناضل إدريس عقدا، أحد مؤسسي حركة التحرير

الإريترية، والقائد إبراهيم عافا، ومفتي الديار الإريترية الشيخ الأمين عثمان.

قبيلة بيت خليفة:

تنحدر هذه القبيلة أيضًا من نصر الله بن أحمد “أيدو”. يقطن معظم أفرادها في السهل الساحلي الشمالي، ولهم وجود في المناطق الجبلية بديعوت. اشتهر رجالها بالشراسة النادرة في الدفاع عن أراضيهم، وهو ما يعكس قيمة “الشجاعة وحب الحرية”. من أبرز شخصياتها التاريخية شوم بيبي، الذي لُقب بـ”سلطان الساحل والبحر” لنفوذه وتأثيره، والشيخ حمد أف عرورة الذي دافع عن أراضي الأساورتا ضد محاولات الاستيلاء عليها في العهد الاستعماري.

قبيلة جنقار:

تنحدر من جنقار بن أحمد “أيدو”. تنتشر عشائرها في مناطق سمهر وشعب وسنحيت وباركا وشرق السودان، ويتميزون بتنوع لغوي فريد، حيث يتحدثون التجرى والبلين والحدارب. من أبرز شخصياتهم المعروفة الدكتور محمود نوراي في السودان، والشيخ إسماعيل عافة.

بعد تحليل هذا الفرع المهم، يمهد الطريق للانتقال إلى الفرع الثاني ، وهو ذرية علي “قفتو”.

الفرع الثاني: قبائل ذرية علي “قفتو”

يشكل المنحدرون من علي “قفتو”  عضوا مهما في القبيلة وينحدر هذا الفرع بشكل أساسي من ابنه عمر أسد الصغير (إذ أنجب علي “قفتو” ابنًا آخر هو سلوى لكن الروايات تركز على ذرية عمر). أنجب عمر أسد الصغير بدوره بشو ومحمد علي عنقا، اللذين تفرعت عنهما سلالات قبلية كثيرة متفرعة.

تعتبر ذرية “بشو” `ذات فروع عديدة  وقد أنجب خمسة أبناء عُرفوا بألقابهم (كُناهم) التي غلبت على أسمائهم الحقيقية، كما وثقها النسابة عبد الله سراج. ويوضح الجدول التالي هذه البنية التأسيسية:

اللقب (الكُنية) الاسم الحقيقي الذرية المباشرة (الأبناء)

قيتولي محمد (جد قبيلة فقرتا)

شيخ صولي عبد الله ليليش، وموسى عندا

حسب لي سليمان (جد بيت يحيى)

سيحولي عثمان (جد بحزوري)

قنفو لي علي (جد تلابش عري)

ملاحظة: يُعد “موسى عندا” جد قبائل عساليسن وكتابو وعبد الله عسكري.

قبيلة ليليش:

النسب والتفرع: تنحدر من ليليش بن شيخ صولي.  وتعد صاحب الدور التاريخي ولها السمات الخاصة بها : عُرفت هذه القبيلة ببأسها ونجدتها، حيث كانت دائمًا في مقدمة ركب المجاهدين في تاريخ الأساورتا، مما يجسد قيم الشجاعة والتضامن. أنجبت أبطالًا أسطوريين وأعلامًا وطنيين. أبرز الشخصيات: القاضي علي عمر فنجا، القائد محمود أحمد (شريفو)، والكاتب المناضل عمر محمد حمد.

 مناطق السكن والقرى: ديارهم الرئيسية هي جبال ديعوت، وادي حداس، بركة (هزمو)، ولهم انتشار واسع في سمهر ومصوع وقندع.

قبيلة بيت فقيه:هم في الأصل فرع من قبيلة ليليش، ولكن لهم عموديتهم المستقلة.

الدور التاريخي والسمات: اشتهروا بالشجاعة النادرة وكثرة العلماء والفقهاء والقضاة الشرعيين بينهم. أنجبت أبطالاً دافعوا عن أرضهم ودينهم، مثل إدريس عمر قرى الذي

وقف في وجه السلطات الإيطالية. أبرز الشخصيات: الفقيه إبراهيم بن عبده، الفقيه سليمان بن أحمد، والعمدة عمر قنقو.

 مناطق السكن والقرى: تقع ديارهم في ديعوت، وأشهر قراهم “درنو”، ولهم قرى في منطقة عقم بوسا وقندع.

 قبيلة عساليسن

النسب والتفرع: تنحدر من ليسن بن موسى عندا (موسى الصغير). هي من كبريات قبائل الأساورتا. الدور التاريخي والسمات: عُرفت ببأس رجالها الشديد، وأنجبت قادة وثوارًا تاريخيين كبار. هي قبيلة الثائر أبوبكر إسماعيل الذي قاد ثورة ضد الاحتلال الإيطالي، والقائد العظيم أحمد آغا الذي هزم جحافل الغزاة الإثيوبيين.

 أبرز الشخصيات: القائد أحمد آغا، الثائر أبوبكر إسماعيل، والقائد بلاتا عثمان قمداء الذي نال

أعلى رتبة عسكرية بين أبناء المستعمرات الإيطالية واشتُهر في التاريخ الإيطالي بلقب “فاتح الحبشة”.

مناطق السكن والقرى: ينتشرون في السهل الساحلي (حديش)، وهضبة قوحيتو، ومنطقة بركة-هزمو.

قبيلة فقرتا:

النسب والتفرع: تنحدر من قيتو لي (محمد) بن بشو. هي من كبرى قبائل الأساورتا من حيث العدد والدور التاريخي. الدور التاريخي والسمات: عُرف رجالها بالبأس والشجاعة والإقدام في الحروب. أبرز الشخصيات: الزعيم ناصر باشا (ناظر عموم الأساورتا)، وهو جد القائد المعروف أحمد محمد ناصر. ومنهم أيضًا الفنان إبرار عثمان.

 مناطق السكن والقرى: تشمل مناطقهم فورو العليا، قندع، وملحنا دك، بالإضافة إلى قرىعديدة في منطقة بركة-هزمو.

قبيلة عبد الله عسكري:

النسب والتفرع: تنحدر من عبد الله عسكري بن أحمد سنبتو بن موسى الصغير. الدور التاريخي والسمات: أنجبت هذه القبيلة قادة كبارًا ومجاهدين وعلماء، مثل شوم إبراهيم والعلامة القاضي محمد علي محمد. من فروعهم الكبيرة “سيهو” (أحفاد إبراهيم الطويل). أبرز الشخصيات: المهندس المناضل سراج موسى عبده، والشهيد محمود قدوة.

 مناطق السكن والقرى: لهم انتشار واسع في المناطق الغربية والساحل الشمالي وشرق السودان.

قبيلة سرمعي:

النسب والتفرع: تنحدر من محمد علي عنقا بن عمر بن أحمد كنفة. الدور التاريخي والسمات:

عُرف رجالها بالشراسة والشجاعة النادرة والذكاء، وأبلوا بلاءً حسنًا في كل معارك الأساورتا.

أبرز الشخصيات: علي معر، شوم أبوبكر، والمناضل محمد جابر أحمد.

مناطق السكن والقرى: تنتشر قراهم في أيدي، ديعوت، عسيلو، وبركة بمنطقة هزمو.

قبيلة كتابو:

النسب والتفرع: تنحدر من كتابو بن أحمد سنبتو.

الدور التاريخي والسمات: كان رجالها دائمًا في طليعة مجاهدي الأساورتا وسطروا بطولات نادرة. هي قبيلة الشهيد عمر آدم، قائد أول حركة مقاومة مسلحة ضد عصابات “الأندنت”. أبرز الشخصيات:

الشهيد عمر آدم، الشيخ الصوفي آدم بصيري، والمحامي صالح موسى أبو داوود أحد قادة الرابطة الإسلامية. مناطق السكن والقرى:

ينتشرون في جميع مناطق الأساورتا مثل ديعوت وعسيلو وهزمو، ولهم قرى في محافظة سراي.

فروع أخرى من ذرية بشو:

بيت يحيى: ينحدرون من حسب (سليمان) بن بشو. لهم دور تاريخي في إدارة مصوع، وينتشرون اليوم في سمهار وقندع.

تلابش عري:

ينحدرون من قنف (علي) بن بشو. يسكنون بين عشائر ليليش في ديعوت ويتبعون عموديتهم.

بحزوري: ينحدرون من سيح (عثمان) بن بشو. لم يتبق منهم إلا عائلات قليلة في سمهار وسراي والسودان، وهم تحت عمودية ليليش.

بعد هذا التفصيل الهيكلي القائم على النسب، سننتقل الآن إلى تحليل التوزيع القائم على اللغة والجغرافيا، والذي يعكس مدى تكيف

وانتشار قبائل الأساورتا عبر الزمن.

التنوع الجغرافي واللغوي: خريطة انتشار الأساورتا

أدى الانتشار الواسع لقبائل الأساورتا وتفاعلهم العميق مع المجتمعات المجاورة إلى تنوع لغوي وديني ملحوظ، لكن هذا التنوع لم يطمس الأصل المشترك أو يضعف الهوية الجماعية. يعرض هذا القسم لمحة عن هذه الفروع المتنوعة وتوزيعها الجغرافي واللغوي، مما يوضح مرونة هذا الكيان الاجتماعي وقدرته على التكيف.

الأساورتا الناطقون بالتجرينية:

استقر عدد من فروع الأساورتا في الهضبة الإريترية وتحدثوا بلغة التجرينية، واعتنق بعضهم المسيحية، مع احتفاظهم الكامل بوعيهم بأصلهم الأساورتاوي. من أبرز هذه

الفروع والقرى:

شوعتي لقو: من ذرية عبد الله بن أحمد “أيدو”.

دقعين: من ذرية عبد الله بن أحمد “أيدو”، وينقسمون بين مسلمين ومسيحيين.

أربعتي أسمرا: هم أحفاد إسماعيل بن عمر أسد، وقد انفصلوا عن إخوانهم منذ زمن بعيد.

ترا إمني وحظينا لعلاي: بلدتان في إقليم سراي

قرى أخرى: مثل سمعتي، أونا عندوم، عدي قوماني، وغيرها الكثير.

الأساورتا في المديريات الغربية والساحل الشمالي والسودان

هاجرت فروع كبيرة من الأساورتا واستقرت في مناطق الساحل الشمالي والمناطق الغربية (سنحيت وباركا) وشرق السودان، وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي هناك. من أبرز هذه القبائل: سب لعاليت (فرع من فقرته)،

وسيهو (أحفاد إبراهيم الطويل، وهم فرع من عبد الله عسكري)، وجنقار. وقد نجحت هذه الفروع في تأسيس كيانات إدارية خاصة بها من عموديات ونظارات، مما يعكس اندماجها السياسي والاجتماعي العميق في هذه المناطق.

قبيلة بيت إلين:

توضح قصة قبيلة بيت إلين ديناميكيات القوة والتاريخ المحلي. حيث غادر جدهم منطقة الأساورتا الأصلية وتوجه إلى أرض المنسع، وهناك استقر وتكاثر نسله. ثم عادوا أجمعون إلى أرض أجدادهم وغادروا بلاد المنسع حيث طابت لهم العودة والاستقرار في وطنهم الأصلي .

تصنيف فروع الأساورتا حسب اللغة

يوضح الجدول التالي تصنيفًا موجزًا لأبرز فروع الأساورتا حسب اللغة السائدة التييتحدثون بها:

اللغة السائدة أمثلة على القبائل والفروع:

التجرى:  بيت توكل، بيت خليفة، إديفير، سب لعاليت، سيهو، عد جنقار، مسحليت، بيت يحيى، بيت إلين.

الساهوية: ليليش، بيت فقيه، عساليسن، فقرتا عري، عسكري، كتابو، سرمعي (مع ملاحظة أن الكثير من هذه القبائل يتحدثون التجرى أيضًا).

التجرينية شوعتي لقو، دقعين، أربعتي أسمرا، ترا إمني، برهينـاس، سمعتي.

لا تمثل هذه الفسيفساء اللغوية والجغرافية علامة على التفتت، بل هي شهادة على القدرة التكيفية الفائقة للأساورتا، وتوضح قدرتهم على الاندماج في بيئات إقليمية متنوعة مع الحفاظ على هوية أبوية جوهرية ومشتركة.

ويعيش الأساورتا في دول ثلاث : إرتريا والسودان وإثيوبيا و لا تدار بإدارة اهلية واحدة  بل لها في كل بلد إدارة اهلية خاصة.

الخلاصة: الوحدة في التنوع

في ختام هذا التعريف، تتجلى حقيقة مركزية مفادها أن قبائل الأساورتا، على الرغم من تفرعاتها الواسعة، وانتشارها الجغرافي الممتد عبر ثلاث دول، وتنوعها اللغوي واللهجي، تشكل نسيجًا اجتماعيًا واحدًا ومترابطًا بشكل محكم. إن قدرتهم على الحفاظ على هذه الوحدة العضوية دون وجود سلطة سياسية مركزية هي شهادة على قوة الروابط الداخلية التي تجمعهم.

يمكن تلخيص العوامل التي تضمن استمرارية هذه الوحدة في ثلاث ركائز أساسية:

  • وحدة النسب: يشكل الانحدار من الجد المؤسس المشترك، عمر أساور، حجر الزاوية في الهوية الجماعية والوعي المشترك، وهو الرابط الأقوى الذي لا ينفصم.
  • وحدة الثقافة والقيم: تقوم الثقافة العربية الإسلامية والقيم الاجتماعية الراسخة كالمساواة والتضامن والتكافل دورًا محوريًا في إيجاد يجاد إطار أخلاقي وسلوكي مشترك يتجاوز الاختلافات الفرعية.
  • الذاكرة التاريخية المشتركة: إن التاريخ الطويل من النضال المشترك، سواء ضد الغزاة أو في مواجهة التحديات الطبيعية، قد صهر هوية الأساورتا وعزز تضامنهم، محولاً التجارب المشتركة إلى ذاكرة جماعية حية.

أخيرًا، من المهم التنويه بما أشار إليه كاتب المصدر، وهو أن الغرض من هذا التفصيل هو المعرفة والتوثيق وحفظ الأنساب، وإن الفهم العميق لهذه البنية الاجتماعية يهدف إلى تعزيز الوعي بالروابط التاريخية والثقافية.

المصادر :

  • بنو أساور عبر التاريخ ، موسى أرحو
  • قبائل اساورتا .. نسب ، تاريخ ، جهاد ، محمود إسماعيل الحاج .

أعد الملف التعريفي للأساورتا كل من :

1- الأستاذ محمد عثمان صالح

2- أ.سراج إدريس داود موسى

3- أ.محمد كربية إبراهيم إدريس

.