التعدين في أرتريا:

تقع إرتريا ضمن أرض المعادن  التي تحازي  الساحل الغربي للبحر الأحمر  الذي استقطب موجات كبيرة من الهجرات  العربية في العصور الوسطى بغرض التعدين فقد ذكر المسعودي  بأن البجة  كانوا يستخرجون الذهب بالقرب من باضع :  باطع [1].   وفي العهد الإيطالي أكدت المسحوحات إلى أن  0.6% من مجموعة مساحة إرتريا  واعدة  بالتعدين . وهي تقدر بخمسة وخمسين  ألف فدان  ولم تجر الكشوفات  في بقية المناطق  بناء على أنها مملوكة  للمواطنين  ملكية عامة وخاصة .

وقسمت إيطاليا  الأرض في إرتريا :

  • أرض ذات مكلية جماعية وتقدر بــ 3 ، 56 %  من مجموعة المساحة زراعية ورعوية  وتعود ملكيتها لجميع المواطنين لأنها ملك عام مشاع بين المواطنين .
  • أرض ملك للدولة ومساحتها : 8 ، 39% .
  • أرض ملك للكنيسة وتقدر مساحتها : 6 ، . %

وقد أثمرت جهود الإيطاليين  المسحية  اكتشاف الذهب خلال عام 1937م في مناطق عديدة من ذلك مناجم : أوقارو وفانكو. وقد انتجت :1700 أوقية من الذهب أي : 63 كيلو جرام  في العام .

واستمر الانتاج حتى 1940 م  فقد توقف بسبب الحرب العالمية الثانية ثم  عاد وظل المنجم ينشط ويتوقف كلما توقفت الحروب أو اشتعلت. وفي تاريخه كان المنجم يستوعب 3600 عاملاً منهم 400 عامل أروبي  من الفنيين الذين يشغلون الآلات.وإلى جانب الذهب كانت المناجم  تنتج الحديد وقدرت إيطاليا  كميات الحديد في كل إرتريا بــ مليار طن. وقدرت شركات أمريكية  كميات البوتاسيوم  بأكثر من نصف مليون طن سنويًا ولم تكن الكشوفات المسحية المبشرة بالمعادن الوفيرة منحصرية في جهة دون جهة أخرى من الوطن بل شملت مواطن كثيرة من ذلك بشرت الدراسات بالكشف عن الذهب في : غرب وجنوب غرب إرتريا وحول مصوع وفي عدي وقري والنحاس والزنك والنيكل في غرب إرتريا ومعادن أخرى في دنكاليا.

آفة التعدين في عهد الاستعمار :

قامت القوات البريطانية والأمريكية  بتفكيك  ومصادرة معدات الآلات  التعدين وزعمت أنها فعلت ذلك بحجة أن لها على إرتريا  دينًا إذ قدمت مساعدات بقيمة مليون ونصف مليون جنيه من أجل استرداد الدين وبناء على ذلك تم بيع الأصول. وفي العهد الإثيوبي  استمر التعدين  على خفيف  بسبب ظروف الحرب فقد تولى أمره شركات  إسرائلية ومستثمرون يهود في مواقع قرب أسمرا. وقد عملت في إنتاج :الزنك والنحاس والإسمنت والجبص ولم ستمر طويلاً بسبب الحرب .

التعدين في عهد الاستقلال:

أصدرت الحكومة الارترية ثلاثة مراسيم  في مارس 1995م تنظم النشاط  التعديني في البلاد:

  • مرسوم التعدين رقم 68 لسنة 1995م
  • مرسوم التعدين رقم 69 لسنة 1995م
  • مرسوم القوانين المنظمة  للتعدين ، النص القانوني رقم 19 لسنة 1995م

حددت هذه القوانين  النسبة التي يحق للحكومة الأرترية أن تشارك بها من رؤوس الأموال وهي : 10 % وحتى 40 % كحد أقصى. وبموجب هذا القانون  تم إصدار ثلاثة أنواع من الرخص:

  • رخصة الاستكشاف ومدة سريانها ثلاثة أعوام  ويمكن تجديدها لفترتين إضافتين؛ مدة عام لكل فترة منها  .
  • رخصة التنقيب ومدتها عام واحد غير قابلة للتجديد
  • رخصة التعدين ومدة سريانها عشرون عامًا قابلة للتجديد كل عشر سنوات

وتحدد القوانين المساحات على النحو التالي :

  • رخصة الاكتشاف : 50 كيلو متر مربع
  • رخصة التنقيب : 100 كيلو متر مربع
  • رخصة التعدين : 10 كليو متر مربع .

ولتحقيق الهدف تم التعاقد مع 16 شركة أجنبية  وقد شرعت في أنشطتها .

مواقع التعدين  في عهد الاستقلال :

في إقليم قاش بركه :  بيشا ، حريناي ،  مقراييب ،  همبول ، أوقارو .

في إقليم عنبسا : كركبت ، زرا  ، فريتاي ، ملهيت.

في إقليم شمال البحر الاحمر : أدوبحا  ، جبل قدم .

في الإقليم الأوسط : دباروا ، أمات درهو ، مدر زين ، وكي ، داقرين .

في الإقليم الجنوبي : منطقة قطينا . [2].

الاحتياطي :

يقدر الاحتياطي  من الذهب في إرتريا  المكتشف  : 000 000 3 ثلاثة ملايين أوقية من الذهب الخالص . وأن منجم بيشا  في مقدمة المناجم إذ يحتوي على : 50 %  من الاحتياطي ثم منجم زرا  على 30 %  ثم عدي نفاس .

ويقدر  احتياطي الفضة : 25 مليون أوقية ويقدر النحاس بمليار ونصف مليار  طن ، ويقدر الزنكي بثلاثة ملايين من الأرطال  واكثر هذه الاحتياطات في منجم بيشا[3]

منجم زرا:

 يقع هذا المنجم شمال غرب من مدينة كرن  على بعد 100 كم  وهو منجم قديم اكتشف في عهد الاحتلال الإيطالي ، ويقدر الاحتياطي  من الذهب فيه: 000 765 أوقية بما يعادل 20 طن.

متاعب في طريق الانتاج :

مما يصعب  مهمة التعدين ويعد من المعيقات المثبطة في أرتريا ما يلي:

  • عجز الحكومة الأرترية عن سداد حصتها للشركة من المال المتفق عليه.
  • الحرب المستمرة شغلت الحكومة والشعب من توجيه الجهود نحو الاستثمار والتنمية .
  • انتهاك الحكومة والشركات لحقوق الإنسان في إرتريا فقد تحدثت تقارير دولية عن ذلك الأمر الذي يعيق وصول المال الأجنبي للاستثمار في إرتريا .
  • عدم وجود حكومة شرعية تأتي بالانتخابات العادلة التي يشرف على نزاهتها العالم ولها القدرة أن  تفي بالعهود  في أرتريا ولها القدرة  على الالتزام بالشروط  وترعى القوانين .

مواقع اكتشاف التعدين قبل الاستقلال:

انتهت دراسات أمريكية متعددة  منها دراسة قامت بها شركة تنكو من مجموعة جولف انتهت إلى وجود البترول بكميات تجارية في الساحل الشمالي من إرتريا: شمالي مصوع حتى حدود السودان ، وقد أوقفت الثورة الإرترية التنقيب واعتقلت خمسة خبراء التنقيب أمريكيين ، أفرجت عنهم بعد سداد فدية مالية والتعهد بعدم العودة للتنقيب مرة أخرى.

الغاز :

انفجر الغاز في الساحل الشمالي داخل البحر على بعد خمسة كيلو مترات من الشاطئ  فقامت شركة تنكو بردمه لشعورها بعدم الاستقرار السياسي من جهتها قامت شركة عجيب في العهد الايطالي  بحفر آبار دون نجاح بداية ثم واصلت الحفريات في شاطئ إرتريا وجزرها 28 بئرا تجريبيًا  في الفترة ما بين : 1936 م = 1972م ، على بعد 30 كم  جنوب غرب مصوع ،  وكان النتيجة مشجعة.

الحديد :

 يتوفر  الحديد بكثرة في منجم عقمبستا  وقدر الاحتياطي  من الحديد في إرتريا ب 2 مليون طن  وقد رفعت دراسة يوغسلافية  الاحتياطي إلى 15 مليون طن ، ونسبة الحديد الصافي تصل 60%   وأحيانًا تصل إلى 68 %  في بعض الأماكن من ذلك منجم جبل قدم  الذي يقع  على بعد 3 كم جنوب مصوع ، وقد تم من هذا المنجم استخراج كميات  تجريبية مبشرة قبل الحرب العالمية الثانية. وكان التقدير الإيطالي للانتاج   : 17 مليون طن. وذكرت دراسات لاحقة في الستينات أن الكمية التقديرية تصل إلى 58 مليون طن تصل نسبة الحديد الصافي  ما بين : 54 – 56%

وذكرت الدراسات أن مناجم وادي ” فلكت ”  التي تقع شمالي البلاد بالقرب من مدينة نقفة  تم اكتشاف الحديد فيها خلال  العهد الإيطالي في موقعين :       — ولت شيخ :

  • 200 – 000 300 طن جبل تلولوي : 000 000 2 طن ونسبة الحديد الخالص : 53 – 69%.
  • تلال دقي محري : بضواحي العاصمة أسمرا تم اكتشاف الحديد عام 1920م والكمية أكثر من 2 مليون طن . أما النحاس فقد ظهر في مواقع منها  : منطقة بابارو بالقر من العاصمة أسمرا  وقد قامت باستغلاله شركة يابانية عام 1973م بموجب  الاتفاق مع الحكومة الإثيوبية . لكن الثورة الإرترية فجرت المنجم عام 1975م وطردت الشركة اليابانية .وتوجد بكميات  نحاسية كثيرة في مواقع مختلفة مثل نقفة  ، عدي رأسي جنوب مصوع .

الذهب :

بدأ إنتاج  الذهب  في العهد الإيطالي  خلال عام 1940م ب: 17 الف أوقية     ( 26 جرام للأوقية الواحدة )  وكانت تجارة استثمار الذهب تبشر مستقبل مشرف

لكن الانجليز  والأمريكيين عمدوا بعد الاحتلال مباشرة إلى مصادرة وتفكيك ونقل أكثر الآلات الميكانيكية  من المناجم [4].   

عملت بنشاط الحكومة الإيطالية خلال الفترة  ما بين :1930 – 1940م في اكتشاف المعادن النفيسة في أرتريا  ، لكن جهودها توقفت بهزيمتها ،  وقد تواصلت السلطات الإثيوبية المسح الجيولجي عن  مواقع جدبدة  تبحث عن مواطن الذهب  :

  • منطقة عدي شماقلي جنوب العاصمة  اكتشف فيه الذهب  وكانت تستثمر فيه  شركة إيطالية خلال الفترة : 1937 – 1940 م
  • عدي كنزي – بالقرب من العاصمة أسمرا.
  • وادي جعالة Goala  الذي يقع على بعد 10 – 177 كم جنوب العاصمة أسمرا .
  • ترات : Trat ظهرت في هذه المنطقة نتائج مشجعة
  • سوزينا : SUZENA في المنطقة الغربية قريبًا من بارنتو وقد كشفت في العهد الإيطالي  خلال الفترة :  1938 – 1940م.
  • أوقارو وقد بلغ الإنتاج السنوي عام 1940م ألف أوقية .
  • منطقة بيشا في إقليم قاش بركه وهي منطقة نشطة الإنتاج قديمًا وحديثاً.
  • حرسبوت وتقع على بعد 120 كم شمال أغرادات
  • الميكا : وتقع على الطريق بين مصوع و…..

وقد استغلته إيطاليا للتصدير ، كما  يتوفر الذهب  في جبال سلكي  وقدم بكميات ضخمة كما يوجد في مناطق بالقرب من مدينة كرن وأغردات[5]

الصلصال والمرمر :

تم اكتشافه في عدي قيح وأحجار كريمة  والمرمر في سلسلة جبال الساحل  وفي عدي قيح في سرايي  وهو ثروة لا تقدر بثمن

الصوان المتبلور :

يقدر الاحتياطي منه بملايين الأطنان ، توجد منه نوعية خاصة تصلح  للتصدير ، وهو  يتوفر في مناطق : جنوب مصوع ، صحراء دنكاليا ، الجزيرة بوري .

الفوسفات :

يوجد في صحراء دنكاليا  وكانت إيطاليا صدرت منه بكميات  كبيرة و الحكومة الاثيوبية عقدت اتفاقية  مع شركة هندية لاتسخراج نصف مليون طن من الفوسفات  سنويا إلا أن ظروف الحرب أوقفت النشاط .[6]..

[1] جغرافية أرتريا، عثمان صالح سبي  ، ص92

[2] – نقلا عن مقابلة مع وزير التعدين  والطاقة ،  بتاريخ يناير 2005م  مجلة الشباب ، راجع كتاب : إرتريا خلال عقدين .

 

[3] – ارتريا خلال عقدين : ص 97

[4]  جغرافية أرتريا  ، سبي ،  ص 20 – 121

[5]  جغرافية إرتريا ، سبي ، ص 122

[6]  جغرافية أرتريا ، سبي ، ص –  111 – 124

 

الطاقة:

وصف حالة الطاقة في أرتريا :

الطاقة في أرتريا قديمة من حيث الوجود مع قدم الإنسان الذي سكن هذه الأرض ،  وكانت متنوعة المصادر شملت التقليدية والحديثة صديقة البيئة ، ومع ذلك ظلت الطاقة غير متطورة نتيجة لعدة عوامل منها عدم الاستقرار في الوطن، ومواقف الاستعمار الذي يحرص على تأخر أرتريا اقتصاديًا حتى يقوي حجته بضرورة ضمها إلى إثيوبيا ، وظلت حالة الضعف تصاحب أرتريا حتى بعد الاستقلال لوجود العوامل المثبطة . ومع ذلك يبقى الطموح قائمًا ومحاولات الاستثمار في الطاقة مستمرة  لوجود الأساس من تاريخ متين، ومواد خام متوفرة ، والحاجة إلى الطاقة النظيفة ملحة.

تحدث الرئيس الإرتري أسياس أفورقي – رئيس غير منتخب يحكم البلاد مدة تزيد عن ثلاثين عاماً –  في خطاب عام متلفز وقد جاء ضمن خطابه وصف الحالة الراهنة للطاقة وخطط حكومته للمستقبل:

خارطة طريق الحكومة الأرترية قصيرة المدة للطاقة موجهة نحو معالجة التحول الهيكلي – كما هو الحال على نطاق واسع في القارة الأفريقية – من اقتصاد الكفاف إلى الاقتصاد الصناعي. في هذا الصدد  سيتم زيادة السعة الحالية المتواضعة – لا تزيد عن 120 ميغاواط –  بشكل كبير ،  يتصور مخطط البرنامج االتنفيذ التدريجي  مع إنتاج  إضافي أولى يبلغ :  360 ميغاواط  في المرحلة الفورية  قصيرة الأجل. ومن المقرر أن يرتفع  إجمالي الإنتاج إلى عدة جيجاوات في الفترة اللاحقة .

ستكون خطة التنفيذ الفعلية   معيارية في التكوين  وهجينة بطبيعتها ، لتشمل مصادر الطاقة الحرارية  والطاقة الشمسية  وطاقة الرياح  والطاقة الحريرية الأرضية يدور المفهوم المعياري حول التركيب الانتقالي لمحطات توليد الطاقة قدرة 30 ميغاواط  والشبكة الصغيرة  في كل منطقة  من المناطق الاقتصادية  الاثنين عشر في جميع أنحاد البلاد ، في السنوات الأولى  تتماشى خارطة الطريق بأكملها بشكل وثيق وتتداخل مع خططنا التنموية في المناطق الاقتصادية الثلاث – منطقة المنخفضات  الشرقية ، منطقة المرتفعات ، ومنطقة المنخفضات الغربية .

وتؤكد جهات دولية ومحلية  بما يشهد به الواقع  أن أرتريا تعاني من إمدادات الكهرباء  فهي غير كافية ، وغير موثوقة ، وقد وصفت بأنها  مكلفة وملوثة  ، والقدرة المتوفرة هي : 35 ميغاواط مقابل حوالي 70 ميغاواط عند ذروة الطلب بالتالي فإن فترات فصل الأحمال المتكررة توثر على الشركات والسكان .

أنواع الطاقة في أرتريا :

من المعلوم أهمية الطاقة في تنمية الأوطان ، والطاقة تحتاج إلى ظروف أمنية وسياسية واقتصادية مستقرة حتى تتوفر،  والوطن أرتريا يعيش في ظرف خاص بما يخوضه من حروب، قبل الاستقلال وبعد الاستقلال ،  ومع ذلك توجد جهود ضئيلة مقابل أماني حالمات لتحقيق حد الكفاية من الطاقة. ويظهر في أرتريا أنواع  من الطاقة :  الطاقة الحيوية التقليدية  ، والطاقة الكهربائية ، والطاقة الشمسية والطاقة المتولدة من الرياح:

الطاقة الحيوية التقليدية :

المراد بها هنا الطاقة التي عرفها الإنسان من قديم الزمان في الحصول على احتياجاته من الطاقة المتجددة المتوفرة من موارد مشتقة من المصادر الحيوية وهي أي مادة عضوية قامت بتخزين ضوء الشمس في شكل طاقة كيمائية  مثل الخشب ونفايات الخشب والفحم وفضلات الحيوانات  والقش والسماد وقصب السكر والعديد من المنتجات الثانوية الأخرى الناتجة عن عمليات زراعية متنوعة.

ومن ذلك  فئة الطاقة الحيوية  الحديثة مثل  الوقود الحيوي السائل الذي يتم إنتاجه من النباتات مثل قصب السكر والذرة والهضم اللاهوائي للنفايات  وغيرها .. .ففي أرتريا جهود  أهلية ورسمية في إنتاج واستخدام الطاقة التقليدية ومحاولة تطويرها  على الرغم من العلم بأضرارها الكبيرة على الصحة العامة وعلى الغطاء النباتي والزراعي  وتأثيراتها السالبة فإن الضرورة  تلجئ إليها وتظل الفرص متاحة لإيجاد البديل من الطاقة النظيفة.

وتحدثت الدراسات البحثية الحديثة أن  أرتريا تستهلك (اثنين مليون طن سنويًا من الحطب والمخلفات الحيوانية والزراعية في أغراض الطهي والتدفئة والإضاءة …لأن الطاقة الكهربائية غير متوفرة في كل الوطن خاصة القرى والبوادي وفي المدينة ساعاتها محدودة . وأن 79% من الأرترييين يعيشون  بدون كهرباء ولهذا أصباح مشاعًا  استخدام الطاقة الحيوية التقليدية على المستويين الشعبي والرسمي  حتى الآن لأن البدائل الأخرى لا تزال غير مغنية لمحدوديتها ولوجودها في  بعض المدن الكبيرة   وتؤكد تقارير دولية احتياج ارتريا حالياً للطاقة غير النظيفة حسب الواقع  فهي تعتمد على الوقود الأحفوري لتوليد 90%  من احتياجات الكهرباء لا سيما الديزل وفقا لتقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية

الطاقة الكهربائية :

هذه الطاقة مألوفة في أرتريا على الرغم من أن ظروف الحرب منعت تطويرها فمنذ عهود الاستعمار كانت الكهرباء هنا موجودة إنتاجًا واستخداماً مما يقوي  أن أرتريا تعتبر ( من أكثر الدول التي كانت تتمتع بخدمات الطاقة الكهربائية في عهد الاستعمار الإيطالي  ، حيث كانت تنتج ما يقدر ( 225 ) مليون كيلو واط ساعة ، واستمرت هذه  المحطة  تعمل بدرجة أقل في عهد الاحتلال الإثيوبي لأرتريا . وذكر بعض المراجع أنه كانت في العهد الإيطالي أربع محطات كهرباء  وكانت كثير من المصانع تستعين بالكهرباء في منتجاتها وفي عام 1995م  بعد الاستقلال تمت إعادة تأهيل الطاقة الكهربائية بتكلفة بلغت    ( 15 ) مليون دولار وأصبحت تنتج (110) مليون كيلو واط في العام كما تم الشروع في بناء محطة حرقيقو في العام نفسه بطاقة تصميمية بلغت ( 84 ) ميجا واط ، وقد بلغت تكلفة إنشاء هذه المحطة ( 185 )  مليون دولار بتمويل من الصندوق الكويتي  وصندوق أبو ظبي  ، و تنتج أرتريا حالياً ما يقدر بحوالي ( 276,8 ) مليون كيلو واط من الكهرباء , وتستهلك ما يقدر( 256,7  )  مليون كيلو وابط  ، 57% تستهلك للقطاع الصناعي ، و 22% للقطاع المنزلي ، و 21% للقطاع التجاري) . . وتعد الطاقة الكهربائية من الطاقة النظيفة قليلة الأضرار  على الصحة العامة وعلى البيئة.

الطاقة الشمسية:

تشهد أرتريا محاولات لإيجاد البديل عن الطاقة الحيوية التقليدية كما تسعى لمعالجة النقص الحاد في الطاقة الكهربائية  مقارنة بحاجة الوطن الكبير الذي يتطلب الطاقة التي تعمل على التنمية الشاملة . يأتي ضمن المحاولات المهمة أن السلطات الأرترية  فتحت المجال  أمام الأصدقاء للحصول على منح داعمة وأمام الشركات  للاستثمار في مجال الطاقة الشمسية  والمراد بها الاستفادة من الضوء والحرارة المنبعين من الشمس في التنمية الوطنية.  والاستثمار في هذا المجال عبر شراكات بين الحكومة والشركات المستثمرة أو ما تقدمه جهات رسمية مانحة لدعم الطاقة في أرتريا وهذه أبرز نماذج تعمل في الطاقة الشمسية في أرتريا:

دعم البنك الأفريقي للتنمية :

حظيت أرتريا بموافقة  إدارة البنك الأفريقي للتنمية  على  تقديم 49.92 مليون دولار أمريكي لبناء محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 30 ميغاوات في مدينة دقي محري   . كانت الموافقة تباريخ الأول مارس 2023م . واسم المشروع: مشروع محطة دقي محري  للطاقة الشمسية  الكهروضوئية بقدرة 30 ميغاوات في أرتريا. وتفاصيل المنحة  البالغة : 49.92 مليون دولار أمريكي أن جزئا منها  : 19.5 مليون دولار أمريكي من  وارد من  صندوق التنمية الأفريقي،  (ADF- 15 ) و 30.42 مليون دولار أمريكي من مرفق دعم الانتقال.

الأهداف:

يهدف مشروع منحة صندوق التنمية الأفريقي إلى تمويل  بناء محطة لتوليد الطاقة الكهروضوئية بقدرة 30 ميغاواط مع بطارية احتياطية .  ومن المتوقع أن يساهم ذلك في زيادة قدرة التوليد والطاقة الشبكية إلى : 185 ميغاوات 365 جيغاوات / ساعة على التوالي . كما تم تخصيص جزء من المنحة للمساعدة الفنية وبناء القدرات لتحسين الأداء التشغيلي للشبكة وضمان استدامة النتائج المحققة والتنمية الشاملة لقطاع الطاقة الأرتري.

والمكون الثاني من المشروع هو مخصص  المساعدة الفنية وبناء القدرات و دعم الدراسات الفنية لمشاريع الطاقة المتجددة  واسعة النطاق للاستجابة للطلب على الكهرباء داخل النظام المترابط لشبكة مؤسسة الكهرباء الأرترية  وتقليل توليد الكهرباء من المحطات الحرارية  وإجراء دراسات حاسمة لقطاع الطاقة.  

– الهيئة العربية للتصنيع :

تم توقيع عقد لإقامة محطة للطاقة الشمسية بدولة أرتريا ، تم العقد  بين الحكومة الأرترية وبين الهيئة العربية للتصنيع  – وهي شركة مصرية حكومية  بالتعاون مع وزارة الكهرباء وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة المصرية –  والغرض إنشاء محطة للطاقة الشمسية ، قيمة العقد تتجاوز ثمانية ملايين دولار أمريكي.   يأتي الدعم المصري ضمن برنامج دعم الطاقة لدول شرق أفريقيا وتقع محطة الطاقة الشمسية محل المناقصة في ارتريا بالقرب من مدينة دق محري بقدرة توليدية مخططة: 30 ميغاواط. تقع مدينة دقي محري محل المشروع ” الطاقة الشمسية ” على بعد 40 كيلو مترا جنوب شرق العاصمة أسمرا.

وتخطط الحكومة لتنويع مصادر الكهرباء عبر دعم استثمارات الطاقة المتجددة ودعوة الشركات المتخصصة إلى دخول القطاع .  لكون أرتريا لا تزال سوقا مفتوحة للشركات الراغبة في استثمار الطاقة وقد أتت بعض هذه الشركات للعمل في هذه المهمة  بعضها مانح داعم وبعضها مستثمر من ذلك:

 شركة بريطانية :

شركة ”  سولار سينتوري”  البريطانية الرائدة فمنذ سنوات  وهي تعمل في أرتريا برفقة شركات أجنبية أخرى  وقد أعلنت بتاريخ 5 ابريل 2019م بدء تشغيل شبكتين  هجينتين تعملان بالطاقة الشمسية والديزل  بطاقة 2.25 ميغاواط.

الصين في الخط :

تعتبر ارتريا من أقل الدول إنتاجًا للطاقة الكهربائية في العالم ، وضمن محاولاتها لتجاوز عقبة الطاقة أنشأت محطة لإنتاج الطاقة الشمسية بمساعدة صينية بالضاحية الشرقية للعاصمة الارترية أسمرا ، بدا العمل رسمياً في بناء هذه المحطة في نوفمبر عام 2017م  وانتهي في إبريل من العام التالي.

تغطي مساحتها أكثر من 32 الف متر مربع ، ويبلغ حجم توليد الطاقة الكهربائية اليومي 11 الف كيلواط للساعة بما يوفر الطاقة النظيفة لكامل اسمرا . والمنطة المحيطة بها بشكل مستمر

ونص تقرير متلفز صيني على الإشادة بالتجربة الصينية في إنارة العاصمة أسمرا بإضاءة دائمة  بالطاقة النظيفة على الرغم مما ذكر من مثبطات البنية التحتية الردئية والقديمة في البلاد . وجاء في التقرير عن المشروع   أن اسم الشركة الصينية المنفذة 🙁 شركة تشونغهوان لهندسة الطاقة الكهربائية  التابعة لشركة مجموعة هندسة البناء الصينية الثانية).

وهي أول محطة  للطاقة الكهروضوئية الأرضية في إرتريا وهي عبارة عن المحطة الكهروضوئية الكبيرة المتصلة بالشبكة بطاقة تصميمية على نطاق واسع من 2.1114 ميجاوات  (MW  ) ومساحتها 32 ألف متر وبالانتهاء من المشروع من المقدر أن يكون متوسط توليد الطاقة  السنوية حوالي : 3.2 مليون كيلو وات ساعة مما يمكنه من معالجة مشكلة نقص الكهرباء المحلية في أرتريا بفعالية:

إفادة القرى من الطاقة الشمسية في أرتريا:

أسهمت منظمات دولية في توفير الكهرباء عبر الطاقة الشمسية دعمًا للمتضررين من الشعب نتيجة الحروب  والنزوح والفقر. مبادرة هذه المنظمات الدولية سليمة بيئيًا حيث تحول الألواح الشمسية  للطاقة المستمدة من الشمس إلى كهرباء تستخدم في ضخ المياه من بئر عميقة في الأرض  وتحملها إلى خزان يغذي سبلا عامة  وعلى سبيل المثال نذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قامت بالعمل مع إدارة  مصادر المياه الارترية قامت بإنشاء مضخات  مياه تعمل بالطاقة الشمسية  وسبل عامة  في عدد من القرى في منطقتي “ديبوب ” و” غاش بركه . ومنذ عام 2004م  أنشأت  المنظمة حوالي 70 نظام إمداد  للمياه يعمل بالطاقة الشمسية  لخدمة الأشخاص  العائدين أومن الذين أعيد توطينهم  في المناطق المتضررة من الحرب في أرتريا. وأشار التقرير إلى امتداد خدمات الطاقة الشمسية في مناطق كثيرة من أرتريا  بينها البحر الأحمر جنوبًا وشمالاً والقاش البركه.

توليد الطاقة من الرياح :

توجد تجارب محفزة في أرتريا لاستثمار الرياح في توليد الكهرباء ، والفرصة متاحة خاصة أن إنتاج الطاقة في هذا المجال تعد نظيفة صديقة البيئة والإنسان وأنها وافرة المادة الخام ومتجددة.

قائمة محطات الطاقة في إرتريا :

تدير هيئة الكهرباء الإرترية  (EEA ) عدداً من محطات  الطاقة في البلاد بينها:

 1- مزرعة الرياح ،  في مدينة عصب  ،  اكتملت عام : 2007م   ومحطات أخرى للطاقة الحرارية :

2- محطة حرقيقو ،   حرقيقو – مصوع ، عام 2003م  نوع وقودها زيت الوقود الثقيل .

3- محطة بيليزا لتوليد الطاقة النفطية ، عام 1995م  ، زيت الوقود الثقيل.

4 – محطة في مدينة عصب ،  عام 1988م  ، زيت الديزل الخفيف .

محطات وصفت بأنها مكتملة  ونص على سعاتها ، وتوجد محطات أصغر غير مذكورة في القائمة