التعليم العالي

التعليم العالي :

المراد به المرحلة التعليمية ما بعد المرحلة الثانوية وهي تشمل التخصصات الجامعية المختلفة وينقل إليها الطلاب والطالبات بعد اجتياز الشهادة الثانوية بنجاح . وكان في البلاد جامعة واحدة في العاصمة أسمرا لكن بعد التحرير كان كثيرون من المواطنين لهم  آمال وطموحات كبيرة للالتحاق بجامعة أسمرا وهي المؤسسة الوحيدة المتاحة أمام خريجي المرحلة الثانوية .

جامعة أسمرا :

كانت هذه الجامعة امتدادا  لمبادرة الراهبات المسيحيات  وكانت قد سميت جامعة الأسرة المقدسة

جامعة أسمرا :

تطورت من مبادرة الراهبات المسيحيات  وكانت قد سميت جامعة الأسرة المقدسة

ثم تحولت إلى جامعة اسمرا ، في العهد الإيطالي

خلال الفترة 1958م – 1974 أخذت الجامعة تنمو وتتوسع في قبول الطلاب وتنوع التخصصات ،

اعتراها  الضعف خلال الفترة 1974م – 1990م بسبب الحرب والتقلبات السياسية .

جامعة اسمرا في عهد الاستقلال :

بعد الاستقلال بدأت عملها العادي الأكاديمي  للعام الدراسي : 1991م – 1992م

افتتحت جامعة اسمرا أقسام مهمة تخصصية :

كلية الآداب ، العلوم الاجتماعية في منطقة حلحلي

كلية العلوم والتكنولوجيا في ماي نفحي

كلية العلوم الطبية في أسمرا

شهدت الجامعة خلال الفترة ما بعد عام  : 2000 م  بعض جوانب التوسع راسيًا وافقيًا دون توسع في الامكانيات فقد ارتفع عدد الكليات إلى حوالي إحدى عشرة كلية فبالإضافة إلى الكليات الثلاث السابقة أضيفت كليات ثماني  :

كلية التربية ، كلية الهندسة تم فصلها من كلية العلوم

القانون ، العلوم ، الزراعة ، الإدارة ، التجارة ، الاقتصاد[1]  

وبسبب السياسة وحراك مناصر لمجموعة 15 المعارضين الذين تعرضوا للسجن والقمع   تم إيقاف القبول الجديد لكليات الجامعة منذ عام 2003م – 2004

وتم إيقاف الدروس بالجامعة  عقب تخريج الدفعة الأخيرة لعام 2005م  وكانت الكليات الثماني الجديدة موزعة في مواقع مختلفة من  أربعة أقاليم:

  • ثلاث كليات في الوسط
  • ثلاث كليات في شمال البحر الاحمر
  • كلية واحدة في عنسبا
  • كلية واحدة في الاقليم الجنوبي

التفاصيل :

  • – المعهد الإرتري للتكنولوجيا – EIT  تأسس في أكتوبر 2003م يقع في ماي نفحي  على بعد 20 كم جنوب غرب أسمرا

ويضم كليات متخصصة  مثل الهندسة والتقانة والآداب ..

2- كلية التجارة والاقتصاد

تأسست في مايو 2005 بدأت في حلحلي  التي تقع على بعد 35 كم جنوب العاصمة اسمرا .

من تخصصاتها المحاسبة ، الإدارة ، الاقتصاد والتجارة ، إدارة الأعمال ، التسويق.

3- كلية الزراعة :

تاسست في يوليو 2005م، وتوجد في منطقة حملمالو  التي  على بعد 20 كم شمال شرق مدينة كرن

التخصصات :انتاج المحاصيل ، علم البستنة، ، علم البيطرة ،  الهندسة الزراعية

4- كلية التمريض وتكنولوجيا الصحة :

قديمة  تم إنشاؤها في عهد الدرق واستأنفت بعد الاستقلال عام 1992م 

التخصصات : العلوم الصحية ، التمريض ، الصيدلة ، علم المعامل الطبية

5- كلية الطب :

تاسست عام 2002م قرب مستشفى أوروتا بأسمرا

والدراسة فيها ست سنوات 

6- كلية العلوم البحرية والتقنية

توجد في منطقة حرقيقو بجوار القوات البحرية

أقسام الكلية :

العلوم البحرية والسمكية التطبيقية ، التكنولوجيا الحيوية المائية ، الهندسة البحرية

7 – كلية الفنون والعلوم الاجتماعية  وتضم ثلاثة أقسام  وتمنح شهادة البكولاريوس والدبلوم .

8 – كلية العلوم الاجتماعية –  تأسست عام 2004م ومقرها مدينة نقفة في الساحل الشمالي   . [2] وهي معنية بالتثقيف السياسي للجبهة الشعبية والكلية مركز إداري سياسي وثقافي للعاملين بالدولة

كل الكليات تمنح في معظم التخصصات والأقسام :

  • البكلاريوس
  • دبلوم وسيط ” 2 – 3 : سنوات قابلة للتصعيد
  • شهادة ( سنة واحدة جامعة )

تقييم ومعالجات للتعليم في ارتريا:

حصاد العملية التعليمية في ارتريا ( 1991م – 2016 م)

من خلال التقييم الرسمي واستجابة لمطالب دولية اجرت الحكومة الأرترية مراجعات مهمة كشف الدراسات فيها  أن السياسة التعليمية أخفقت في تحقيق أهدافها على الرغم من التوسعة في الكليات المختصصة التي بلغت 11 إحدى عشر كلية يظهر ذلك فيما يلي :

وضعت الجهات الرسمية  المعنية بالتعليم  خطة لقبول الطلاب  خريجي المرحلة الثانوية إلى الجامعة : 2006م  خلال  سبع سنوات ( 2009 – 2019م )

 نصت الخطة أن العدد الكلي  حسب الخطة لخريجي المرحلة  الثانوية : 258338 طالبًا  خلال الفترة المشار إليها لكن الواقع اختلف مع الخطة  إذ

جلس لامتحان الشهادة الثانوية : 123715 طالب أي بنسبة 48%  من العدد المخطط له .

قبل منهم في الجامعة فقط 24000 طالبة وطالب أي بنسبة 20% من الجالسين للامتحان . وقد اتجه 80% منهم إلى الجيش أو الشارع أو  الهروب  ومعنى ذلك أن نسبة 10%  فقط  تم قبولهم عمن استهدفتهم الخطة عام 2006م وهم : 258338 طالبًا وطالبة . خلال 25 عامًا من عمر الدولة الوطنية الأمر الذي يفيد أن نسبة إخفاق التعليم الجامعي بلغت 90%  [3]

الأسباب :

  • عدم وجود الأمن والاستقرار نسبة لانشغال الدولة بالحروب وحالة الاستنفار المستمر منذ عام 1995م وتبعات الجبهات الساخنة .
  • فشل المنهج والسياسة التعليمية المتبعة
  • تهرب الأهالي من تسجيل البنات خاصة المسلمين
  • تأثير نظرية التعليم بلغة الأم لأنها تخالف ما يرغب فيه المواطنون
  • تغييب مادة التربية الدينية من الحياة التعليمية في المدارس في المجتمع المحافظ وتمسك المسلمين بالتنشئة الدينية لأبنائهم وبناتهم
  • سياسة النظام المعمول بها في برنامج الخدمة الوطنية المقررة منذ عام 1994م خاصة تجاه تجنيد البنات وما يستدعي ذلك من مخاوف عليهن. [4]

معالجات جديدة رسمية :

في اجتماع المجلس الوطني – برلمان غير منتخب –  خلال عام 2002م اتخذ قرار يقضي بضرورة إحداث تغييرات جذرية في النظام التعليمي  وذلك بعد إجراء التقييم الشامل الذي كشف عن التدني الشديد في نتائج السياسة التعليمية وعلى الأخص المرحلة الثانوية والتعليم العالي  وضح القرار الخطة الجديدة للتعليم وقد نص على  :

  • ضرورة تلافي السلبيات النظام التعليمي السابق ( 1991م – 2002م)
  • بناء مواطن كفء ومنتج
  • تحسين المنهج وذلك بوضع منهج متكامل وصحيح يشمل كل المرا حل التعليمية بالترتيب يبدأ من مرحلة الروضة إلى الجامعة .
  • ربط التعليم الأكاديمي بالحياة العملية
  • وضع السياسة التعلمية الجديدة لازمة التنفيذ خلال خطة عشرية تبدا المرحلة الخمسية الأولى في العام الدراسي : 2003م – 2004م

إلا أن الخطة العشرية في كلياتها تتركز في الأولى :

  • المرحلة الأولى : المتوسطة ثلاث سنوات ( السادس – الثامن )
  • المرحلة الثانية :  الثانوية تبدأ من  التاسع وتنتهي في  الثاني عشر ليصبح السلم التعليمي 12 عامًا بدلاً من 11 فصلاً
  • تتركز  الخطة على التدريب في مواد العلوم والتكنولوجيا وتقنية المعلومات واللغة الانجليزية ابتداء من مرحلة التعليم قبل المدرسي  في الروضة وانتهاء بالمرحلة  الثانوية .
  • جعل التعليم إجباراً  لكل الأعمار المدرسية  والبنات حتى الفصل الثامن أو  إكمال المرحلة المتوسطة .

 – تقسيم مواد الثانوي إلى مواد أسياسية محورية وتدريسها إجباري

ومواد أخرى إضافية اختيارية .

الأولى إلزامية وتشمل من المواد :

الرياضيات ، الدراسات الاجتماعية ، الصحة ، اللغة الإنجليزية ، مهارات الاتصال التقني ، اللغات الأرترية وآدابها .

والأخرى  اختيارية وتشمل من المواد :

علوم زراعية، إدارة أعمال ،  علوم صحة وتكنولوجيا ، صناعة وتقانة المعلومات ، علوم البيئة ، البصريات والتصميم والعلوم الطبية .

6 – توسيع التعليم العالي وفتح جامعة في كل إقليم من الاقاليم الستة  بحيث تضم الكليات الأسياسيات في برنامج التعليم العالي.

7 –  إلغاء مجانية التعليم الجامعي

8 – تغيير معيار القبول للجامعة بحيث ينظر إلى درجات الطالب خلال سنوات الدراسة في المرحلة الثانوية كلها .

9 – توفير 12 الف معلم وتدريبهم على نظام التعليم  الجديد عملياً ورفع كفاءاتهم عبر دورات .

10 – توظيف 650 معلمًا أجنبيا  والعمل في المراحل التعليمية الثلاث والكليات الجديدة  بالإضافة إلى دعوة 240 من الأرتريين للعمل في الوطن بحافز  الأجنبي.

متطلبات المنهج الجديد :

200 مليون دولار أمريكي لتنفيذ الخطة الخمسية الأولى  حيث يقسم المبلغ إلى حصص :

95.4  مليون دولار (47.7%)  للمرحلة الابتدائية وبرنامج محو الأمية .

46.3  مليون دولار 23.15%)  للمرحلتين : المتوسطة والثانوية .

42.7  مليون دولار (21.35%) للتعليم الفني والمهني .

15.6  مليون دولار (7.8%) لتطوير القدرات البشرية .

انتهت الخطة العشرية  عام 2014م وكان الهدف منها الاستفادة من  دعم موعود من طرف منظمات الأمم المتحدة المختصة في مجال التعليم .

لم تنجح السياسة الأن النظام لم يتخل عن نهجه المستبد بالتعليم وسوء الطوية

  • لغة الأمة ، تفكيك جامعة أسمرا دون دراسة جدوى ، عسكرة التعليم ، عدم وجود الكادر المؤهل . [5]

[1]–  بحث بعنوان : التعليم العالي في أ|رتريا وتطوره ، د.عبد الرحمن محمد علي ، مجلة دراسات القرن الافريقي العدد 8 ، أكتوبر عام 2017م ص  ،  ص 94

[2]–  ارتريا خلال عقدين ، مرجع سابق ،  ص 139 – 144 

[3]–  ارتريا خلال عقدين ، ص 95

[4]–  ارتريا خلال عقدين ، ص 98

[5]–   دراسات القرن الأفريقي ، مجلة دورية  تعنى بقضايا القرن الأفريقي  ، العدد الخاص ، العدد 8 ، الصادر بتاريخ يليو 2007م ص 90 – 100

عنوان المادة : التعليم العالي في أرتريا وتطوره ، بقلم د. عبد الرحمن محمد علي ، 

 

معرض الصور :

جامعة اسمرا
شعار جامعة اسمرا
صورة تعليم
صورة ساوى