الثروة الحيوانية :

تتراوح أعداد الماشية في أرتريا ما بين 12- 15 مليون رأس حسب تقديرات الثورة الإرترية  التي تتهم التقديرات الرسمية الاستعمارية التي كانت تقلل من إمكانيات إرتريا الاقتصادية تبريرًا لحرمانها من الاستقلال .وهذه مشاهد توضيحية :

كمية الجلود  المصدرة عام 1885م  بلغت نصف مليون جلد بقري  وهو دليل على ضخامة كمية الأبقار المذبوحة كما هو دليل على كثرة هذه الأبقار في الوطن عامة من المنتجات الحيوانية كميات كبيرة من السمن كانت تصدر من الساحل الشمالي ” الحباب ”  إلى اليمن والسعودية  وقد عرف بالسمن الحبابي لجودته ولذة طعمه ورائحته. وغيرةً من المنتجات الأرترية وكيدًا منها زرعت إيطاليا الطاعون البقري  – يعرف محليًا بلغة التقرايت :(جِلْحَايْ  Gelhay) – لإبادة الماشية في أرتريا ،  ثم اكتشفت حاجتها إلى   اللحم  والمنتجات الحيوانية  ومشتقاتها   وذلك بعد إجراء مقارنات اقتصادية أثبت لها  أن منتجات إيطاليا عالية التكلفة حتى تصل إلى أرتريا   فتراجعت عن قرار إهلاك الماشية الأرترية بل أنشأت عام 1903م معهدًا للتلقيح وقامت بتلقيح الماشية في حملة منظمة هدفت إلى حماية الماشية الأرترية من الوباء.

إحصائيات :

أحصت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة عام : 1953 – 1954م الماشية في إرتريا فكانت النتيجة عندها :

  • البقر : 000 250 رأسا
  • الغنم : 000 900 رأس
  • الماعز : 000 300
  • الخنزير : 2000 ( ربما كان طعامًا للمستعمر ؛ ولهذا لم يظهر في الإحصائيات التالية )
  • الإبل : 000 100
  • الخيول: 1000
  • البغال : 000 9
  • الحمير : 000 90

الجملة : 000 652 3

ملاحظة : مشكوك في الإحصاء  لأنه يقلل من غني إرتريا بناء على مواقف سياسية

إحصاء الحكومة الاثيوبية  عام 1964م :

  • البقر : 000 300 1 رأساً
  • الضأن :000 750
  • الماعز :000 200
  • الإبل :000 185
  • البغال :000 9
  • الحمير : 000 100

الجملة :000 344 4

ملاحظة : العدد مشكوك فيه لكونه من مصادر غير مؤتمنة .

الإحصاء عند الثورة :

  • البقر:000 500 3
  • الضأن:000 500
  • الماعز: 000 000 6
  • الإبل : 000 500
  • البغال :000 150
  • الخيول :000 50
  • الحمير : 000 400

الجملة : 000 600 15

الملاحظة : يبدو أن هذه الحصائية أقرب للواقع وإن كانت تقديرية  لأنها تعتد بكل الماشية التي يمتكلها المواطنون حتى إن كانت تتحرك مرة نحو الحدود باتجاه إثيوبيا ومرة باتجاه السودان  طلبًا للمرعى والماء ، فهي كثيرة جدًا ومع ذلك تظل الأرقام غير يقينية لأن اليقين يتحقق بإجراء بحوث دورية متكررة  في وطن آمن مستقر ، يرصد الماشية ويجري إحصاءاً علمياً متجرداً من السياسة ويتجنب وضع الأرقام الجزافية أو التخمينية .

القيمة الاقتصادية للماشية :

تظهر هذه القيمة مما يلي :

  • توفير طعام وغذاء للسكان من اللحم والمنتجات الحيواانية ويملك المواطن هذه الماشية وهي مصدر معيشة رئيس له.
  • جلود الماشية ، لحمها ، لبنها ، بيعها ، سمنها ، تفيد الحاجة المحلية وتفيض للتصدير الخارجي خاصة الجزيرة العربية  وتصدير اللحوم  عبر شركة أنكودى الإسرائلية  بالاتفاق مع الحكومة الاثيوبية  كما  تم إنشاء مصنع في أسمرا عام 1954م لصناعة منتجات اللحوم  والمنتجات الحيوانية الأخرى ، كان يستوعب: 400 رأس من البقر يوميًا  وكان ينتج يوميا 25 الف علبة لحوم و300 طن  لحوم مجمدة  و100 طن عظام مصحوبة  للسماد  و2 طن  قطع لحوم للاستهالك المحلي  و3500 جلد مدبوغ شهريًا .

ويعرف من تاريخه أنه كان يصدر إلى  : إسرائيل وإمريكا وأوروبا  وكان معدل ما تشتريه شركة  أنكودي سنويًا : 150 ألف رأس  بقيمة 15 مليون دولار .

وهناك شركة  للحوم  : إيطالية  بريطانية  كانت تنتج:  25 الف علبة  من اللحوم و12 الف علبة من الخضرة  ومنتجات حيوانية  أخرى .

الحيونات البرية :

يتنوع المناخات  في أرتريا ولهذا تعددت الحيوات البرية  فيها . فالسهول الشرقية تنتشر فيها القطعان من الغزلان . والوعل ذات القرون الطوية الملتوية ينتشر في عدد من المواقع  ،  وحمار الوحش  والنعام في صحراء دنكاليا. والفيلة والأسود يوجدان في منطقة  سيتيت أما النمور فتكثر في الهضبة  وفي المرتفعات الشمالية

كما يوجد في البلاد  أنواع عديدة من الضباع  والذئاب  والثعالب  والأرانب  والقنافذ  والخنزير البري – الحلوف الذي يعرف محليابــ ( حَرَوْيَا )  والقرود بأنواعها  المختلفة

ويأتي ضمن الحيوانات البرية : السلاحف  والتماسيح  وفرس البحر  والثعابين  المختلفة  وبأحجامها المتنوعة  ، طول بعضها قد يصل  ستة أمتار في الغابات – سيتيت –  كما يدخل ضمن الثروة الوطنية : الطيور بأنواعها المختلفة  ينزيد أنواعها عن 100 نوع  حسب الإحصاء الإيطالي .

الحيونات البحرية:

تتوفر في أرتريا كائنات بحرية كثيرة وخلصت دراسات إلى إن إنتاج سواحل إرتريا  يعادل ثلثي إلى ثلاثة أرباع  إنتاج الأسماك الكلية التي تنتجها الأقطار الواقعة في شطري البحر الأحمر.

وهذا يقدر في فترة الستينات ب: 000 20 – 000 30 طن سنوياً . وأشهر الأسماك  في البحر الأحمر هي : انبوري ، البربوني ، أو العنبر ،  السليخ ، القرم .والقاصة .

في عام  1956م  كان إنتاج السمك تسعة ملايين  دولار  مما غطى نصف ميزانية  الحكومة سنويًا .علما أن معظم السكان لا يهتمون بالثروة البحرية خاصة  المناطق الواقعة  شمال مصوع أنهم رعاة  ومزارعون  في غالبهم  والفقر أيضًا يمنع المواطنين من استثمار كنوز البحر .

وقد اهتم الطليان بالثروة السمكية  ودعموها  حيث خصص لها عام 1937م  اعتمادات مالية  قدرت بأربعة ملايين ليرا لإنشاء أسطول  وتطوير إمكانيات الصيد  وفي عام 1940 م  أقامت السلطات الإيطالية مؤسسة علم الحياة المائية  في مصوع  لتنظيم الثروة السمكية .وفي عام 1944م  دخلت وسائل الصيد  الحديثة  لزيادة  عدد القوارب  الحديثة بقصد الاستثمار في الصيد السمك ، في عام 1947 م  تم تصدير : 000 6  طن من مسحوق السمك المجفف  في مصوع . وفي عام 1950 بلغت قيمة الصادرات  من المحار ومسحوق السمك المجفف حوالي : ثمن صادرات إرتريا.  وفي الأعوام التي تلت 1956م  تمكنت شركة صيد إسرائيلية  من استغلال الثروة السمكية بكمية تجارية خاصة سمك السردين المطحون ، الذي يستعمل للسماد .

وفي عصب تم إنشاء أسطول عبر التسليف كما تم إنشاء 80 زورق يسير بمحرك وقود ، و80 سفينة شراعية  و200 زورق  صغير وقد بلغ إنتاج عصب وحدها من الأسماك وسمك القرش  والسردين : 333 3 طن . سنة 1967م [1].

الثروة الحيوانية في عهد الاستقلال :

أكدت التقديرات الجديدة في عهد الاستقلال مثل ما أكدته التقديرات القديمة مفيدة وجود ثروة حيوانية كبيرة في البلد مقارنة بعدد السكان   الذين يعيش نحو 80% من منهم  على الرعي ، ويشير تقرير الحكومة الارترية الذي صدر عام 2006م – أن ما بين 20 – 30 % من سكان المناطق الريفية في أرتريا هم الرعاة وتعتبر الثروة الحيوانية بالنسبة لهم المصدر الرئيسي للعيش  وتحسين وضعهم الاقتصادي[2] وعلى الرغم من عدم وجود إحصاء دقيق وحديث تفيد التقديرات الرسمية في أرتريا التي أصدرتها وزارة الزراعة عام 2002م  أن الثروة الحيوانية تمثلها الأرقام التالية:

  • البقر : 9 مليون رأس
  • الأغنام :1 مليون راس
  • الماعز : 7 مليون رأس
  • الإبل : 318914 رأس
  • الخيل : 518459 رأس
  • الدواجن :1 مليون راس. [3]

يظهر أن الأرقام غير طموحة ولا تمثل الواقع الحقيقي لعدم وجود ظروف آمنة تشجع على عودة الماشية والمواطنين من دول الجوار وتحفز الرعاة للإطمئنان في وطن آمن مستقر يعطي العناية بالماشية ورعايتها إرشادًا وعلاجًا وتسويقاً ودعمًا ولهذا يُنتظر البحث الموضوعي الذي يقوم بإحصائيات علمية نزيهة تعطي الرقم الحقيقي للثروة الحيوانية الأرترية

وتؤكد الحكومة الأرترية أن الاقتصاد الأرتري والاستثمار يعتمد على ” الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والتعدين [4] وأكدت بعض الدول الراغبة في الاستثمار في أرتريا مثل دولة قطر على أهمية الزراعة ورعي الحيوانات وصيد الأسماك ورأت أن ذلك يشكل الدعامة الأساسية لاقتصاد المواطن الارتري موضحة أن أكثر من 75% من المواطنين يعتمدون على الزراعة والرعي … [5]

  • المادة كلها ملخصة من كتاب : جغرافية أرتريا ، عثمان صالح سبي ، ص :90 – 108 
  • ارتريا خلال عقدين ص 112 نقلاً عن تقرير وزارة الزراعة الارترية ، نشر في أرتريا الحديثة بتاريخ 28 إبريل 2001م       
  • أرتريا خلال عقدين ( 1991م – 2011م ) 112 – 113
  • موقع السفارة الأرترية في دولة قطر ، معلومات عامة عن دولة أرتريا شوهد بتاريخ 11 نوفمبر2023م : embassy.qa
  • موقع قطري :إرتريا ، org