السكان من حيث العدد والقبائل:
– الإحصاء السكاني
- لا توجد في أرتريا إحصاء سكاني محايد متجدد يتابع عدد السكان قلة وكثرة هجرة واستقرارًا – حتى إعداد هذه المادة – ولهذا تختلف الأرقام الخاصة بعدد السكان وتقسيمهم من حيث الديانات
- فمن الناحية السياسية توجد تهمة ترى أن النظام يتجاهل ضرورة القيام بالإحصاء السكاني لعلمه أن النتيجة ربما لا تأتي وفق ما يريد [1]وهي سياسة قديمة جديدة يعمد إليها الحاكمون غير المسلمين من أجل تكثير سواد المسيحيين لأن تجاهل ” إماطة اللثام عن الحقائق السكانية ” يمكنهم من الادعاء بأنهم القومية الكبرى فيباح لها ( أن تفرض لغتها وثقافتها على البلاد كما فعل الأمهرا في أرتريا وفي أثيوبيا من قبل ) [2]
- يلاحظ المواطنون أن النظام لا يتخذ احتياطات لازمة تمنع قدوم المسيحيين التقراي إلى أرتريا للاستيطان والتهمة أن معظم سكان تقراي مسيحيون يلتقون مع النظام في العقيدة والسلوك وفي التاريخ والنضال والعداء ضد المسلمين ولهذا كان مبررًا أن يتجاهل الاحتياط اللازم لمنع إعادة استيطانهم خاصة أن بعض ناشطيهم وقادتهم يعبر عن نوايا عدوانية تجاه الوطن أرتريا وإن بدا في الظاهر خلاف سياسي ومشاهد دموية بين النظامين فإن هذا صراع سلطة وتنافس بين أهل النفوذ غير قادرة لتجاوز الأهداف السياسية والاستراتيجية لكلا النظامين.
- يقوم النظام بتضييق على عودة اللاجئين وهم في سوادهم مسلمون قال عن نسبتهم الأستاذ القائد محمد سعيد برحتو- رحمه الله – والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن 95 % من هؤلاء اللاجئين مسلمون ) [3] كان بإمكانهم إيجاد توازن سكاني عادل لو تم استقبالهم عائدين من السودان ومن غيره من بلاد المهجر إلى مواطنهم الأصلية مدنا وقرى لمزاولة معيشتهم العادية آمنين.
- توجد مؤشرات تدل على بطلان دعوى النظام أن السكان من حيث الدين متساوون بين المسيحية والإسلام من هذه المؤشرات أن النظام نفسه نشر توزيع السكان إلى الأقاليم الستة على النحو التالي :
القاش بركه : 24 % ، الجنوبي : 22 % ، عنسبا: 19 % ، الأوسط : 17% شمال البحر الأحمر :10% جنوب البحر الأحمر : 8% ومعلوم أن السواد الأعظم من سكان أربعة أقاليم هي إقليما جنوب وشمال البحر الأحمر وإقليما عنسبا والقاش بركه هم من المسلمين وهم يشاركون غيرهم في الإقليم الجنوبي والأوسط وتشاركهم في أقاليمهم نسبة ليست كثيرة من غير المسلمين بناء على التاريخ القريب والبعيد ولهذا لا يعتد المسلمون في أرتريا بدعوى النظام أن الأقاليم يتوزع السكان فيها دون اعتبارات الديانة لأن هذا يتم بصنيع منه وتخطيط كائد وقد ذكرت بعض مصادر مركز دراسات القرن الأفريقي ترحيل ما يقدر بمائة ألف نسمة من المرتفعات إلى المنخفضات بقصد تكثير سواد المسيحيين فيها . [4] علما أنه لا يوجد إحصاء نزيه لعدد سكان أرتريا حتى الآن ولهذا تعددت وتباينت نسبة السكان من حيث الدين وقد ذكر كتاب أرتريا خلال عقدين أن عدد السكان يقدر بــ ( 000 574 4 نسمة ) موزعين إلى 70% مسلمين و 29 % مسيحيين و1% وثنيين، وكان المقرر أن يجري احصاء حقيقي بدعم من المجلس الكندي للإحصاء السكاني عام 1998م وقد تعطل [5] بسبب الحرب حسب تبرير النظام الذي يعمد إلى دعوى أن عدد السكان متساوي بين المسلمين والمسيحيين دون حجة من إحصاء محايد في وقت كان المعهود في العالم العربي أن نسبة المسلمين تزيد عن 75 % من تعداد السكان الكلي البالغ حوالي خمسة ملايين نسمة علمًا أن هذا الرقم كذلك يعد دعوى تحتاج إلى إحصاء دقيق محايد مثل ما قيل حول تضخيم عدد المسيحيين فكل الأرقام المنشورة لا تعتمد على مستند صحيح موثق ولهذا تباينت لكنها تطورت إلى تعميم معلومة أن نسبة المسيحيين أكثر من نسبة المسلمين خلافًا للمعلومة القديمة التي كانت تضخم من عدد المسلمين .ولتأكيد هذا المعنى ننظر إلى النسبة التالية المختلفة حسب اختلاف مصادرها ومراجعها :
الأرثوذكس : 51% الإسلام : 41% الكاثوليك : 4% البروتستانت : 2% [6]
وتغيرت الأرقام في مصدر آخر لتكون متساوية 50% بين المسلمين والمسيحيين دون ذكر لطوائف أخرى – وهذا التعميم هو يتعمده النظام في منشوراته – وذلك حسب المفوضية السامية للاجئين بينما مركز بيو للأبحاث، يرى أن حوالي 62.5% من سكان إريتريا هم أتباع الديانة المسيحية [7] ويأتي هذا الرقم كذلك لمناصرة مفهوم كثرة المسيحيين على المسلمين في أرتريا .
والاختلاف نفسه حاصل بالنظر إلى عدد سكان أرتريا قبل تصنيفه من حيث الديانة فمجموعة البنك الدولي نشرت أن عدد سكان أرتريا عام 2011م تقريباً كان:0 3,213.97 [8] وتوجد دراسة منشورة تفيد أن عدد سكان أرتريا هو :
6.380.803 نسمة وذكرت أن هذا العدد يعود لــ (تقديرات يوليو/تموز 2014 ) [9]
ومنشورات التعداد السكاني لأرتريا عام 2020م ذكرت أن عدد سكان البلاد : 3,546,427 نسمة مقسمة إياه من حيث الطوائف الدينية إلى : الأرثوذكسية 62.9% والإسلام 36.6% والأديان الأخرى : 1% دون توزيع الرقم على الكاثوليكية والبروتستانت [10]
وذكر موقع آخر رأيًا مختلفا يزعم أن نسبة المسلمين 49% والمسيحيين 49% و1% لديانات أخرى: [11]والحقيقة تظل غير واضحة على الرغم من أن العدد المسلم كبير إذا تم حساب المواطنين الصابرين في وطنهم أو المهاجرين عنه في دول المهجر لا يتوقع أن يقل عما ذكرت دراسة موقع الجزيرة [12]وقد قسمت السكان من حيث الدين إلى مسلمين ومسيحيين الأرثوذكس والكاثوليك والبرونتستانت وقالت : لا توجد إحصائيات للأديان يعتمد عليها مصدرًا لصحة المعلومات .
وبناء على عدم وجود إحصاء محايد قديمًا وحديثاً كان مشروعًا الاختلاف في عدد السكان وفي توزيعه حسب الأديان لتبقى الحقيقة أن عدد سكان أرتريا مجهول وأن تقدير نسبة المسلمين بــأكثر منن 75 % أمر قديم صاحب مسيرة النضال والثورة منذ أن كانت فكرة ومبادرة في عهود الاستعمار كما نصت على ذلك دراسة علمية[13] تعاطفت مع تقدير المسلمين لعددهم قديمًا وحديثاً وظل المسيحيون قديمًا وحديثًا ينكرون ذلك مدعين تكثير سوادهم ، ولذلك صح للحقيقة أن تشهد أن توزيع عدد السكان إلى نسب من حيث الأديان قلة وكثرة دعاوي من أصحابها تشوبها مواقف سياسية محلية وطائفية وأن سياسة نزع الأراضي من أصحابها و ترحيل سكان من مرتفعات إلى المنخفضات عمل مبارك من طائفة لأنه يأتي لصالحها مقابل حرمان المسلمين من حقهم الطبيعي في أرضهم . وأن خصوبتها أو اتساعها لا يبرر انتزاعها منهم وقد أحيوها وسكنوها واتخذوها مراعي لماشيتهم عبر السنين وورثوها من أجدادهم وإن إحصاء السكان لحسم الاختلاف سهل ميسورر وتدعو إليه الحاجة لكن الطرف الحاكم قديمًا وحديثًا يخشى من نتائجه فيعمد إلى تجاهل الإحصاء ليمرر رقماً لعدد السكان وتوزيعه على الديانات بهدف تجيح كفة المسيحيين حسب هواه وكيده وهذا أمر يرفضه العقل والمنطق والعلم والعدل ولهذا يعتمد أصحابه على القوة والبطش لفرضه على المواطنين والدعاية له إلى خارج الإقليم لكن العصى لا تكسر الحقيقة ولا تثمر قناعات ولا تحسم مشكلات .
[1]– هذا هو الحل ، مبادئ العمل السياسي الأرتري في إطار الوحدة الوطنية ، علي محمد سعيد برحتو، ط2 عام 2000م، ص 28 ومثل ذلك جاء في كتابات كثيرين تناولوا عدد سكان أرتريا . انظر كتاب : ارتريا خلال عقدين ( 1991م – 2011م ) ص 29
[2]– هذا هو الحل ،المصدر السابق ، ص 28
[3]– المصدر السابق ، ص 46
[4]– ( نشرة ألكترونية شهرية – تصدر عن مركز دراسات القرن الأفريقي )
[5]– أرتريا خلال عقدين ، ( 1991م – 2011م ) ص 29
[6]– ar.history-hub.com/alayman-oaladthad-aldyny-fy-arytrya
[7]– ar.wikipedia.org/wiki/المسيحية_في_إريتريا وعلى ذلك مضى موقع معرفة : www.marefa.org/الإسلام_في_إريتريا
[8]– data.albankaldawli.org/indicator/SP.POP.TOTL?locations=ER
[9]– www.aljazeera.net/encyclopedia/countries/2010/12/16/إريتريا
[10]– www.populationpyramid.net/ar/إريتريا/2020/
[11]– stringfixer.com/ar/Islam_in_Eritrea
[12]– www.aljazeera.net/encyclopedia/countries/2010/12/16/إريتريا
[13]– الدعوة الإسلامية في أرتريا خلال الفترة : 1950م – 1990م ).رسالة ماجستير من قسم الدعوة في كلية الدعوة والإعلام ، جامعة الإمام محمد سعود الإسلامية ، ص 35
