الموقع :
واحدة من دول القرن الأفريقي تجاور أربع دول فمن الشمال والغرب السودان ويشتركان في مساحة حدودية طولها: 605 كم ومن الجنوب إثيوبيا وتشتركان في مساحة حدودية طولها : 912 كم ومن الجنوب الشرقي جيبوتي التي تشترك معها بطول 113 كم . ومن الشرق يحد أرتريا البحر الأحمر الذي يصل ما تمتلكه منه:1080 كم وهو يبدأ من نقطة رأس قصار وهي ملتقى الحدود البحرية مع السودان شمالًا ومن الجنوب ينتهي حدود أرتريا البحري عند نقطة رأس دميرة وهي الفاصل بينها وبين جيبوتي . ومن الجزر تمتلك أرتريا 126 جزيرة أعظمها ” أرخبيل دهلك ” وهو يضم 25 جزيرة . وتأتي جزيرة فاطمة وحالب لتمثل أهمية كبيرة من الناحية الاستراتيجية .
ويعد البحر الأحمر أهم ممر مائي عالميًا لربطه بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط فهو حلقة وصل بين ثلاث قارات كبرى : آسيا وأفريقيا وأوروبا .
ويشتد الصراع حول هذا البحر بين الدول لارتباط مصالحها به، والدولة الإسلامية عبر التاريخ كانت تحميه وتحكم السيطرة فيه وذلك لقربه من البلاد المقدسة في شبه الجزيرة العربية ولتحقيق مصالح سياسية وأمنية واقتصادية من خلال التحكم على البحر الأحمر وشواطئه بضفتيه الشرقية والغربية .
المناخ :
يتباين المناخ في أرتريا حسب اختلاف المواسم فيها ومكوناتها الجغرافية فمما يلي البحر الأحمر صحراوي جاف حار في الاتجاه الممتد إلى محاذاة السودان ويصدق ذلك في الساحل الجنوبي لأن المناخ هنا ( يتأثر بحكم موقعها على الطريق الجنوبي لأكبر صحارى العالم وأكثرها جفافاً ، الصحراء الكبرى في أفريقيا ، حيث نلحظ تأثيرها الواضح في جفاف المنطقة الساحلية من أرتريا ) [1]ومعتدل رطب في الجنوب الغربي .
أنواع المناخ :
وبصفة عامة يوجد في أرتريا ثلاثة مناخات بحكم اختلاف تضاريسها وهي :
المناخ المداري الرطب: الذي يسود في المناطق الساحلية فهو يتميز بفصلين شتاء قصير جاف وصيف طويل يشهد أحيانًا أمطارًا كما يشهد معدلات الحرارة المرتفعة
ففي مصوع وعصب تصل درجة الحرارة فوق 40 درجة صيفًا مصحوبة برطوبة نسبية كلما اقتربنا من البحر . وقد تنخفض في موسم آخر إلى أقل من 22,5 درجة مائوية وذلك في أشهر يناير – مارس .
المناخ الموسمي المعتدل : مناخ الهضبة الأرترية التي تعرف محليا بــ ” كثبسا ” مناخ معتدل لطيف على مدار السنة فدرجة الحرارة لا تزيد عن 29 درجة صيفًا وتهبط أيام الأمطار إلى مستوى الصفر أي درجة التجمد ليلًا في موسم الشتاء ويصل متسط الحرارة في الفصل البارد إلى 18 درجة مائوية خلال الأشهر : ديسمبر – فبراير ,
المناخ ا لمداري شبه الجاف : توجد في أرتريا مناطق يسود فيها المناخ المدار شبه الجاف وهي السهول الداخلية فهي امتداد لمنطقة السافانا الأفريقية ، هذه المناطق تشهد الأمطار الغزيرة صيفًا خلال أشهر: يونيو – أغسطس ونتيجة لذلك تخضر الأرض وتتكثف فيها الأعشاب فهي المركز الغذائي لمختلف الحيوانات العادية والمفترسة . [2]
[1]– –جغرافية أرتريا ، سبي ، ص 33
- [2]– جغرافية أرتريا ، سبي الصفحات 30 – 39-
الأنهار:
يوجد في أرتريا عدة أنهار وأودية بعضها موسمي يقف عند فوات موسم المطر وبعضها القليل دائم الجريان وفيما يلي أهمها:
نهر سيتيت:
يعد الحدود الفاصلة بين إثيوبيا وإقليم بركه الأرتري بمسافة طولها 120 كم وهو متواصل في مساحة تتقاسمه ثلاث دول ويتغير اسمه حسبها ؛ ففي إثيوبيا يسمى ” تكازي ” ومعناه باللغة الجئزية : مرعب. وسمي بذلك لكثرة ما فيه من التماسيح والآفات الطبيعية . وفي أرتريا يسمى ” سيتيت ” ، وهو فرع منحدر من الهضبة الإثيوبية كذلك يضاف إليه روافد أخرى من مرتفعات أرتريا وينضم إلى ” تكازي ” داخل الأراضي السودانية ليتشكل منهما نهر ” عطبرة ” السوداني يصل طول نهر سيتيت 1500 كيلو مترا وتمتلك أرتريا قريبًا من ثلث النهر على امتداد عبوره بالإقليم الغربي وتقع على أطرافه مدن وأراضي أرترية صالحة للزراعة وهو نهر دائم الجريان على مدار العام ويحمل معه مخصبات زراعية مثل الطمي خلال فترة الفيضانات والأمطار الغزيرة .
نهر القاش:
يصل طوله إلى 440 كم معظمها في الأراضي الأرترية وهو ينبع من منطقة تقراي الإثيوبية ويستمر جريانه أربعة أشهر تقريبًا ( يوليو – أكتوبر ) ثم في سائر الأشهر من السنة فهو نهر موسمي يمر بمنطقة سراي الأرترية التي تقع جنوب البلاد ليخترق بعد ذلك منطقة أغردات ويمر بمدنية تسني متجهاً إلى السودان حتي يتجاوز مدينة كسلا ليسقى الأراضي الزراعية في كسلا على ضفاف النهر وفي شمال كسلا حيث توجد مشروعات سودانية زراعية تنتظره.وهو يشكل جمال ولاية كسلا من مزارعها وفواكهها وجمال طبيعتها على مدار السنة .
ويحوي القاش إمكانيات ضخمة للزراعة المروية فهو يمر بسهول خصبة جاهزة للزراعة الاستثمارية.
نهرا بركه وعنسبا:
تتجمع مياه نهر بركه من منطقة ” حمبرتي ” في هضبة حماسين وتضاف إليه روافد كثيرة وكبيرة في موسم الأمطار من أهمها نهر عنسبا الذي يبنع من الهضبة نفسها ويتخذ لنفسه خطًا مغايراً في المدينة حسب المنحدرات الجبلية التي تكون بدايته والروافد التي تغذيه بالمياه ويمر بمدينة ” كرن ” ويواصل مساره حتى يلتقي بنهر بركه ليشكل معه نهرًا واحدًا يتهيأ لدخول السودان بعد عبور مساحة شاسعة في الإقليم الغربي لأرتريا صالحة للزراعة.
طول نهر بركه يصل إلى 630 كم يقع معظمها : ( 430 كم ) في الأراضي الأرترية .
الوديان الموسمية :
توجد في أرتريا وديان كثيرة تحمل المياه الغزيرة في مواسم الأمطار تنحدر من أعالي الجبال والهضاب إلى الأسافل حيث توجد المزارع والمراعي وقد تنتهي |إلى البحر الأحمر .والعادة أن كثيرًا من المناطق الأرترية تقيم سدودًا وحواجز تحول مجري الوادي إلى أراضي خاصة بقصد سقيها حيث توجد هناك مزارع ومراعي لا يصل إليها الجاري إلا بجهد خبير يقوم به المواطنون أو بدعم من الجهات الرسمية :
وادي ” لابا ” يروي مزارع في مدينة شعب
وادي ” ماي إيلو ” يروي الجهة الشمالية من مزارع شعب
وادي ” قرقر” يسقي مزارع مدينة قدقد
وادي داقري يروي مزارع شبح
وادي ذنب زرا يروي مزارع وقيرو
وادي ” علي قدي” يروي مزارع زولا
هذه الأودية تتجه من المرتفعات في الهضبة نحو الشرق باتجاه البحر الأحمر ولها ما يشابهها من أودية في مناطق أخرى من البلاد تتجه باتجاهات مختلفة حسب التكوينات الطبيعية التي تنحدر منها من الأعالي إلى الأسافل .
